موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٩ - وصيته إلى الحسين عليه السّلام
ثمّ انقطع نفسه و اصفرّ لونه حتى خشيت عليه. و دخل الحسين عليه السّلام فانكبّ عليه حتى قبّل رأسه و بين عينيه، ثمّ قعد عنده... فأخذ الحسن يسرّ إلى الحسين بوصيّته، و كان قد دخل مع الحسين الأسود بن أبي الأسود (؟) فقال: إنا للّه!إنّ الحسن قد نعيت إليه نفسه فهو يوصي إلى الحسين [١] .
وصيته إلى الحسين عليه السّلام:
و روى المفيد، عن المخارقي قال: لما حضرت الحسن عليه السّلام الوفاة استدعى الحسين عليه السّلام فقال له: يا أخي، إنّي مفارقك و لاحق بربّي عزّ و جل، و قد سقيت السمّ و رميت بكبدي في الطست، و إني لعارف بمن سقاني السمّ و من أين دهيت، و أنا اخاصمه إلى اللّه تعالى، فبحقّي عليك إن تكلمت في ذلك بشيء.
فإذا قضيت فغمّضني و غسّلني و كفّني، و احملني على سريري إلى قبر جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأجدّد به عهدا، ثمّ ردّني إلى قبر جدّتي فاطمة بنت أسد رحمة اللّه عليها فادفني هناك. و القوم سيظنّون بكم أنكم تريدون دفني عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيجلبون في منعكم عن ذلك، فباللّه اقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم!
ثم وصّى عليه السّلام إليه بأهله و ولده و تركته و ما كان وصّى به إليه أمير المؤمنين عليه السّلام حين استخلفه و أهّله لمقامه، و نصبه علما لشيعته من بعده و دلّهم على استخلافه [٢] .
[١] بحار الأنوار ٤٤: ١٣٨-١٤٠ عن كفاية الأثر.
[٢] الإرشاد ٢: ١٧.