موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٩ - آثار مقتل عمّار
في غير موطن أو موطنين و لا ثلاث!فهنيئا له الجنة، فقد قتل مع الحقّ و الحقّ معه، يدور الحقّ معه حيثما دار، فقاتل عمار و سالبه في النار [١] .
ثمّ تقدّم الإمام عليه السّلام فجمع عمار بن ياسر إلى هاشم المرقال أمامه فصلّى عليهما كبّر خمسا أو ستّا أو سبعا [٢] ثمّ دفنه عند المساء [٣] ثمّ أنشأ الحجّاج بن غزيّة الأنصاري يقول:
يا للرجال لعظم الهول أرّقني # و هاج حزني أبو اليقظان عمار
أهوى له ابن حوىّ في فوارسه # من السّكون، و للهيجاء إعصار
فاختلّ صدر أبي اليقظان معترضا # بالرمح، قد أوجبت فيه له النار
كانت علامة بغي القوم مقتله # ما فيه شكّ، و لا ما فيه إنكار [٤]
آثار مقتل عمّار:
لما اصيب عمّار مع علي عليه السّلام، اصيب ذو الكلاع الحميري مع معاوية: فلما بلغ قتلهما إلى عمرو بن العاص قال لمعاوية: يا معاوية، و اللّه ما أدري أنا بقتل أيّهما أشدّ فرحا: بقتل ذي الكلاع أو عمّار!فو اللّه لو بقي ذو الكلاع بعد قتل عمّار لكان يميل بكلّ قبيله إلى علي!و لكان بذلك يفسد علينا جندنا.
و تنازع الرجال في قتل عمّار: فكان لا يزال يجيء رجل فيقول لعمرو عند معاوية: أنا قتلت عمّارا!فيسأله عمرو: فما كان يقول عند قتله؟
[١] عن الفتوح الكبرى لأحمد بن الأعثم الكوفي ٣: ٢٦٨.
[٢] الطبقات الكبرى ٣: ٢٦٢ عن الأشعث بن قيس، و الشك في عدد التكبير منه!و انظر أنساب الأشراف ٢: ٣١٨.
[٣] مروج الذهب ٢: ٣٨١.
[٤] عن المصدرين السابقين: الطبقات و الفتوح، و مروج الذهب ٢: ٣٨٢.