موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦١ - آثار مقتل عمّار
و سمع بحديث عمرو عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في عمّار بعض الشاميين فأتوا عمرا و سألوه: أنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول في عمّار: «قاتله و سالبه في النار» سمعت هذا من رسول اللّه و ها أنت قاتله؟!
فقال لهم: إنّما قال: «قاتله و سالبه» [١] أ فلا تعجب منه؟!و منهم كيف صدّقوه؟!
و روى عن الصادق عليه السّلام قال: لما قتل عمّار ارتعدت فرائص خلق كثير و قالوا: قال رسول اللّه: «عمّار تقتله الفئة الباغية» !و بلغ ذلك عمرو بن العاص فدخل على معاوية و قال له: يا أمير!قد هاج الناس و اضطربوا!قال: لما ذا؟قال:
لقتل عمار بن ياسر!قال معاوية: و قتل عمار فما ذا؟قال عمرو: أ ليس قال رسول اللّه: «عمّار تقتله الفئة الباغية» ؟!
ق-
ألا أيها الموت الذي ليس تاركي # أرحني فقد أفنيت كلّ خليل
أراك بصيرا بالذين أودّهم # كأنّك تنحو نحوهم بدليل
كما في كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر: ١٢٠ عن ابن عمار، إلاّ أن ننكر خبر حزّ رأسه و حمله إلى معاوية.
و لا أساس كذلك لما روي أنّه عليه السّلام احتمله فلما وضعه جعل يمسح عن وجهه الدم و التراب و يقول:
و ما ظبية تسبي القلوب بطرفها # إذا التفتت خلنا بأجفانها سحرا
بأحسن منه!كلّل السيف وجهه # دما في سبيل اللّه حتّى قضى صبرا
كما في الدرجات الرفيعة: ٢٨٢ مرسلا.
[١] أنساب الأشراف ٢: ٣١٥، الحديث ٣٨٢.