موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١ - و استشار الإمام أصحابه
و جواب معاوية:
و كتب معاوية في جوابه: «أما بعد، فدع الحسد!فإنك طالما لم تنتفع به! و لا تفسد سابقة قدمك بشره نخوتك، فإن «الأعمال بخواتيمها» و لا تمحق سابقتك في حقّ من لا حقّ لك في حقّه!فإنّك إن تفعل لا تضرّ بذلك إلاّ نفسك و لا تمحق إلاّ عملك و لا تبطل إلاّ حجتك!و لعمري ما مضى لك من السابقات لشبيه أن يكون ممحوقا لما اجترأت عليه من سفك الدماء!و خلاف أهل الحق!
فاقرأ سورة الفلق و تعوّذ باللّه من شرّ نفسك فإنك الحاسد إذا حسد» [١] .
و استشار الإمام أصحابه:
لما استدعى معاوية عليا عليه السّلام إلى القتال، دعا جمعا ممّن معه من الصحابة من المهاجرين و الأنصار: عمّار بن ياسر و هاشم المرقال الزهري، و من الأنصار سهل بن حنيف و قيس بن سعد الخزرجي [٢] ، فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال لهم:
أما بعد؛ فإنكم ميامين الرأي، مراجيح الحلم (العقل) مقاويل بالحقّ، مباركو الفعل و الأمر، و قد أردنا المسير إلى عدوّنا و عدوّكم فأشيروا علينا برأيكم.
[١] وقعة صفين: ١١٠.
[٢] و من حضور سهل و قيس يفهم أن المشورة لعلّها كانت بعد منتصف شهر رمضان سنة (٣٦ هـ) .