موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٠ - وفاته و غسله و دفنه
و قال ابن قتيبة: و غسله الحسن و الحسين و محمد بن الحنفية و عبد اللّه بن جعفر، و كفّن في ثلاثة أثواب بلا قميص، و صلّى عليه ابنه الحسن. و عمّى قبره مخافة أن تنبشه الخوارج [١] .
و روى الاصفهاني بسنده عن أبي مخنف: أنّه عليه السّلام توفى في ليلة الأحد لإحدى و عشرين ليلة مضت من شهر رمضان، و ولي غسله ابنه الحسن و عبد اللّه بن العباس (فيظهر أنه قد حضر) [٢] و كفّن في ثلاثة أثواب بلا قميص، و صلّى عليه ابنه الحسن و كبّر خمس تكبيرات، و دفن... عند صلاة الصبح [٣] .
و لكن روى ابن أبي الدنيا بسنده عن الباقر عليه السّلام: أنّ الحسن عليه السّلام غسل عليا بيده، و كفّنه في قميص و لفّافتين. و نقل قبله عن الشعبي: أنّ عليّا أوصى الحسن أن يغسّله و أن لا يغالي في الكفن قال: فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا» و امشوا بي بين المشيتين: لا تسرعوا بي و لا تبطئوا بي [٤] .
[١] الإمامة و السياسة ٢: ١٦١.
[٢] و لقد تعقّبنا ابن عباس حتى هذا المحضر فلم نجد فترة لفتور روابطه بالإمام عليه السّلام.
فلم نجد مصداقا لاتّهامه باختلاس مال البصرة و انظر للتفصيل: عبد اللّه بن العباس للعلاّمة الفاني، و عبد اللّه بن العباس للسيد محمد تقي الحكيم، و ابن عباس و أموال البصرة للسيد جعفر مرتضى العاملي. و سيأتي الصحيح فيه بعد صلح الحسن عليه السّلام.
[٣] مقاتل الطالبيين: ٢٥-٢٦.
[٤] مقتل الإمام لابن أبي الدنيا: ٧٣، الحديث ٦٥ و ٦٦. و هنا أي في وفاة الإمام عليه السّلام روى الكليني في الكافي بسنده عن عمر بن إبراهيم الهاشمي (كذا) عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السّلام، دهش الناس كيوم قبض فيه النبي صلّى اللّه عليه و آله و ارتجّ الموضع بالبكاء، و جاء رجل مسرعا باكيا مسترجعا حتّى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:
رحمك اللّه يا أبا الحسن!إلى آخر الخبر. و نقله الصدوق في أماليه و كماله. -