موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٤ - و الإمامة بعد علي عليه السّلام
و بلغنا منك، و لا ندعوك إلى ترك عليّ و نصر معاوية و لكنّا ندعوك إلى البقيّة التي فيها صلاحنا و صلاحك.
فأجابه الأشعث: يا عتبة، أما ما سلف من عثمان إليّ فما زادني صهره (؟) شرفا و لا عمله عزّا!و أما قولك إني سيد أهل اليمن و رأس أهل العراق، فإنّ الرأس المتّبع و السيّد المطاع هو علي بن أبي طالب. و أما محاماتي عن أهل العراق فمن نزل بيتا حماه! (و ليس من التزم دينا) و أما البقية، فلستم بأحوج إليها منّا، و سنرى رأينا فيها إن شاء اللّه.
فلمّا بلّغ عتبة كلام الأشعث إلى أخيه معاوية قال: قد جنح للسّلم.
و شاع قولهما في أهل العراق [١] .
و الإمامة بعد علي عليه السّلام:
و كأن بعض العراقيين خافوا القتل على الامام عليه السّلام و لم يوص إلى أحد، فقام شاعرهم بشر بن منقذ الأعور الشنيّ بين يديه و قال كلاما قال فيه: أنت الإمام، فإن هلكت فمن بعدك هذان (الحسنان) و قد قلت شيئا فاسمعه؟قال عليه السّلام: هاته.
فقال شعرا:
أبا حسن أنت شمس النهار # و هذان في الحادثات القمر
و أنت و هذان حتّى الممات # بمنزلة السمع بعد البصر
و أنتم أناس لكم سورة # يقصّر عنها أكفّ البشر
يخبّرنا الناس عن فضلكم # و فضلكم اليوم فوق الخبر [٢]
[١] وقعة صفين: ٤٠٨-٤٠٩ باختصار.
[٢] وقعة صفين: ٤٢٥-٤٢٦ إلى تمام اثني عشر بيتا، فأتحفوه و أهدوا له، و الإمام؟