موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٤ - الغنائم و الجرحى و ذو الثدية
فقال الإمام عليه السّلام: لو لم يبق من أمّة محمّد إلاّ ثلاثة لكان أحدهم على رأي هؤلاء، إنّهم لفي أصلاب الرجال و أرحام النساء [١] كلّما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلاّبين [٢] و لا يزالون يخرجون، حتّى تخرج طائفة منهم بين النهرين الفرات و دجلة، فيخرج إليهم رجل من ولدي فيقتلهم فلا تخرج بعدها خارجة إلى يوم القيامة [٣] .
الغنائم و الجرحى و ذو الثدية:
قال اليعقوبي: التحمت الحرب بينهم مع زوال الشمس فأقامت بقدر ساعتين من النهار [٤] و كانت غزاتهم في البرد الشديد و كثرت الجراحات في الناس [٥] .
و قال الإمام عليه السّلام في جرحى الخوارج: احملوهم معكم فداووهم. فطلبوهم فوجدوهم أربعمائة رجل، دفعوا إلى عشائرهم مع ما لهم من عبيد و إماء و متاع، و ما شهدوا به و عليه الحرب من السلاح و الدوابّ قسّمه بين المقاتلين، و اشتغل ناس بدفن قتلاهم [٦] .
و قال لهم: اطلبوا في القتلى رجلا أخدج إحدى يديه (قاصرة ناقصة) ليست
[١] موسوعة الإمام علي ٦: ٣٨٣.
[٢] نهج البلاغة خ ٦٠، و مصادرها في المعجم المفهرس: ١٣٨٢.
[٣] مروج الذهب ٢: ٤٠٧، و شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي المصري ٢: ٦٢، الحديث ٤٢٦.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٩٣.
[٥] الغارات ١: ٢٧-٢٨.
[٦] تاريخ الطبري ٥: ٨٨.