موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٩ - إمرة زياد على البصرة
بمكّة!قال: ويحكما قد صلّيتهما مع رسول اللّه و أبي بكر و عمر ركعتين!قالا: فإنّ ابن عمّك قد أتمها و إن خلافك إياه عيب عليه!فوعدهما بذلك و صلّى العصر أربعا [١] !
و لمّا حجّ لم يلبّ في عرفات و المشعر الحرام و منى قبل الرمي [٢] و لما كان العيد أمر مؤذنه أن يؤذن لصلاة العيد خلافا للسنة الجارية المعمولة بالنداء بالصلاة فقط [٣] ثمّ قدّم الخطبتين قبل الصلاة [٤] .
و ذلك أن الناس كانوا إذا صلوا انصرفوا لئلاّ يسمعوا لعن عليّ عليه السّلام فقدّم الخطبة ليسمعهم ذلك [٥] .
ثمّ وصل معاوية من حجّه إلى الشام، و وصل الأزديّ الشامي إلى البصرة أميرا عليها لأول محرم سنة (٤٥ هـ) .
هذا و قد مرّ عن البصرة في أواخر عهد ابن عامر أنّها كانت قد انتشر أمرها و ضعفت إدارتها، و لم يتغيّر حالها و وضعها عما كانت عليه في الأشهر الأربعة من حكم الأزدي الشامي، فاستبد له بزياد.
إمرة زياد على البصرة:
بدأ حكم زياد على البصرة في آخر شهر ربيع الآخر أو أول جمادى الأولى، هذا و الفسق بها ظاهر فاش [٦] .
[١] الغدير ١٠: ١٩٠-١٩١.
[٢] الغدير ١٠: ٢٠٥-٢١١.
[٣] الغدير ١٠: ١٩١-١٩٥.
[٤] الغدير ١٠: ٢١١-٢١٣.
[٥] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٢٣.
[٦] تاريخ الطبري ٥: ٢١٦-٢١٧.