موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٨ - موقف الأشتر من الصحيفة
و إن ميعاد قضائهما الذي يقضيان فيه: مكان عدل بين أهل الشام و أهل الكوفة، فإن رضيا مكانا غيره فحيث رضيا، لا يحضرهما فيه إلاّ من أراد، و أن يأخذ الحكمان من شاءا من الشهود ليكتبوا شهادتهم على ما في الصحيفة.
و نحن براء ممّن حكم بغير ما أنزل اللّه، اللهمّ إنا نستعينك على من ترك ما في هذه الصحيفة و أراد فيها إلحادا و ظلما» و كتب عميرة يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من صفر سنة سبع و ثلاثين [١] .
و تواعد الحكمان الاجتماع في أذرح (على ثغر الشام و الحجاز) و أن يبعث علي عليه السّلام بأربعمائة من أصحابه، و كذلك معاوية، فيشهدون الحكومة [٢] .
موقف الأشتر من الصحيفة:
و لما كتبت الصحيفة و دعي الشهود للشهادة و كتبت شهادتهم، دعي لها الأشتر فقال:
[١] وقعة صفين: ٥١٠-٥١١، رواية الشيباني، و قبلها خبر جابر الجعفي عن الشعبي و زيد بن الحسن، و محمد بن علي الباقر عليه السّلام بزيادة و نقصان في الحروف و كثرة الشهود و فيه «فإن مات أحد الأميرين قبل القضاء فلشيعته أن يولّوا مكانه رجلا» مما يتناقض و سائر النصوص عن الباقر عليه السّلام، فهو مردود.
[٢] وقعة صفين: ٥١١، و الطبري ٥: ٦٦، و في تاريخ اليعقوبي ٢: ١٨٩: كتبوا كتابين: كتابا بخط كاتب معاوية: عمير بن عبّاد الكناني و كتابا بخط كاتب علي: عبيد اللّه بن أبي رافع.
و ليس هذا في وقعة صفين، و في أنساب الأشراف ٢: ٣٣٤ أرسل هذه الرواية المختارة فقط دون الأخرى و في الطبري ٥: ٥٤ هي أيضا برواية أبي مخنف.
غ