موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٦ - تقييد الكتابين
من محمد بن عبد اللّه، فاكتب: محمد بن عبد اللّه» [١] فغضبت فقلت: بلى و اللّه إنه لرسول اللّه و إن رغم أنفك!فقال رسول اللّه: اكتب ما يأمرك، و إن لك مثلها ستعطيها و أنت مضطهد [٢] فاليوم أكتبها إلى أبنائهم كما كتبها رسول اللّه إلى آبائهم، سنّة و مثلا!
فقال عمرو بن العاص: سبحان اللّه!و مثل هذا؟شبّهتنا بالكفّار و نحن مؤمنون؟!
فقال له علي عليه السّلام: يا ابن النابغة!و متى لم تكن للكافرين وليا و للمسلمين عدوّا؟!و هل تشبه إلاّ امك التي وضعت بك!
فغضب عمرو فقام و قال: و اللّه لا يجمع بيني و بينك بعد هذا اليوم مجلس أبدا!
فقال علي عليه السّلام: و اللّه إني لأرجو أن يظهر اللّه عليك و على أصحابك [٣] .
فلما اعيد الكتاب إليه أمر بمحوه [٤] فسئل: أ تقرّ أنهم مسلمون مؤمنون؟
فقال علي عليه السّلام: ما أقرّ لمعاوية و لا لأصحابه أنهم مؤمنون و لا مسلمون! و لكن ليكتب معاوية و يقرّ لنفسه و لأصحابه بما شاء، و يسمّي نفسه و أصحابه ما شاء!فكتب الكتاب كاتب معاوية.
[١] وقعة صفين: ٥٠٨، و نحوه في تاريخ اليعقوبي ٢: ١٨٩.
[٢] وقعة صفين: ٥٠٩ بروايتين و الاضطهاد في أنساب الأشراف ٢: ٣٣٧ و مختصر الخبر في تاريخ ابن الوردي ١: ١٥٢. و عن الماوردي في أعلام النبوة و مسند أحمد في مناقب آل أبي طالب ٣: ٢١٣-٢١٤.
[٣] أمالي الطوسي: ١٨٧، الحديث ٣١٥ عن أبي مخنف، و وقعة صفين: ٥٠٨-٥٠٩، و تاريخ ابن الوردي ١: ١٥٢.
[٤] وقعة صفين: ٥٠٨.