موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٥ - بسر في البصرة في رجب (٤١ هـ)
و دخل أبو هريرة المسجد و أخذ يحدثهم يقول: قال رسول اللّه، و قال أبو القاسم، و قال خليلي!
و كان أمير المؤمنين عليه السّلام قد ناشد جمعا من الصحابة برحبة المسجد الجامع بالكوفة عن حديث الغدير، و كان هناك شاب من أبناء الأنصار في الكوفة، فقام إلى أبي هريرة و تخطّى الناس حتّى دنا منه فقال له: يا أبا هريرة!حديث أسألك عنه، فإن كنت سمعته من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فحدّثنيه، أنشدك باللّه!سمعت النبيّ يقول لعلي: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه» ؟قال أبو هريرة: نعم و اللّه الذي لا إله إلاّ هو لسمعته من النبيّ يقول لعلي: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه» !فقال له الفتى: لقد و اللّه واليت عدوّه و عاديت وليّه!
فتناول بعض الناس الشاب بالحصى!و قام أبو هريرة فخرج من المسجد و لم يعد إليه [١] .
بسر في البصرة في رجب (٤١ هـ) [٢] و أبناء زياد:
و أقبل بسر إلى البصرة فصعد المنبر في جامعها و قال: الحمد للّه الذي أصلح أمر الأمة!و جمع الكلمة [٣] و أدرك لنا بثأرنا!و كفانا مئونة عدوّنا! ألا إن الناس آمنون، ليس في صدورنا على أحد ضغينة و لا نأخذ أحدا بأخيه...
[١] الغارات ٢: ٦٥٦-٦٥٩. و نقل المعتزلي في شرح النهج ٤: ٦٧ عن الإسكافي، عن الأعمش، عن أبي هريرة حديثا في لعن علي عليه السّلام و في آخره فأجازه معاوية و ولاّه إمارة المدينة!
[٢] تاريخ الطبري ٥: ١٦٨ عن المدائني البصري.
[٣] و هكذا دعوا ذلك العام: عام الجماعة!