موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٤ - الخلاف في الموسم و مؤامرة قتل الإمام
المعروف بملجم [١] التجوبي المرادي المذحجي، و من الأشجع من تميم: شبيب بن بجرة أو نجدة، و من تميم أيضا: عمرو بن بكر، و البرك بن عبد اللّه، و لم يكن يأمن المراديّ في الكوفة فهرب منها إلى مكة [٢] .
و هنا روى ابن قتيبة، عن المدائني، و البلاذري عنه، عن الشعبي قال:
إنّ اناسا من خوارج العراقين الكوفة و البصرة خرجوا للحجّ في موسمه لسنة تسع و ثلاثين، و أرسل معاوية لمنازعة الإمام على إمارة الموسم يزيد بن شجرة الرهاوي الصحابي و معه ثلاثة آلاف مقاتل، فاختلف عامل معاوية هذا مع عامل الإمام:
القثم بن العباس، ثمّ اصطلحوا على حاجب الكعبة شيبة بن عثمان العبدري، كما مرّ خبره.
فلمّا انقضى الموسم أقام نفر من الخوارج مجاورين بمكة، و تلاقوا بمقالهم: كان هذا البيت معظّما في الجاهلية، جليل الشأن في الإسلام، و قد انتهك هؤلاء (؟!) حرمته!فلو أنّ قوما باعوا أنفسهم للّه فقتلوا هذين الرجلين (معاوية و الإمام) اللذين قد أفسدا في الأرض، و استحلاّ حرمة هذا البيت، استراحت الأمّة، و اختار الناس لهم إماما!
[١] ملجم بالكسر أي ملجم الخيل بمعنى الفارس، و ليس بالفتح بمعنى الحيوان، فالعربي لا يسمّى إلاّ بالمفترسة و السباع و الحيوانات الكاسرة، يزعمون تشجيعا. و بفتح الجيم خطأ شايع. و نقل البلاذري، عن الكلبي أنّ أصله من حمير و تحالفوا مع مراد و قيل لهم: تجوبى، أنساب الأشراف ٢: ٣٩٠، الحديث ٥٤٩.
[٢] مقاتل الطالبيين: ١٩، و الإرشاد: ١٨. و في الطبري ٥: ١٤٤: إنّه كان من أهل مصر!غير صحيح، و في الإمامة و السياسة ١: ١٥٩: أنّ عمرو بن بكر كان مولى فارسيّا و اسمه:
زادويه معروفا بعمرو و كذا في أنساب الأشراف ٢: ٣٨٩، الحديث ٥٤٨، و كذا مروج الذهب ٢: ٤١١.
غ