موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٦ - معاوية و عمرو و ابن جعفر
زياد مع المغيرة في الكوفة:
لو كان معاوية بعد استسلام زياد يردّه إلى عمله في اصطخر فارس لما كان يعرّض له في الخبر السابق بتولية المدينة على الحسنين عليهما السّلام و الهاشميين، و لم يرجّحه معاوية على مروان للمدينة، و كان المغيرة بن شعبة حاضرا و لعلّه استحضر معه زيادا إلى الكوفة، فسأل زياد معاوية أن يأذن له بنزول الكوفة فأذن له فشخص إليها. ثمّ كتب معاوية إلى المغيرة: خذ زيادا و سليمان بن صرد الخزاعي و حجر بن عديّ الكندي و شبث بن ربعي اليربوعي التميمي و عبد اللّه بن الكوّاء اليشكري الهمداني و عمرو بن الحمق الخزاعي بالصلاة معك في الجماعة، فاستحضرهم المغيرة فكانوا يحضرونه [١] .
و مرّ في أخبار صفين أن عمارة بن عقبة بن أبي معيط الأموي كان قد مكث في الكوفة يتجسّس لمعاوية، و تزوّج المغيرة ابنته أم أيّوب، فكان يدخل معه زيادا إليها و تريد أن تستتر منه فيقول المغيرة لها: لا تستتري من أبي المغيرة، يريد زيادا [٢] !
معاوية و عمرو و ابن جعفر:
و استمرّ عمرو عند معاوية، فروى المعتزلي عن الشعبي: أن عمرا كان قد وفد على معاوية يسأله حاجة عظيمة، فتشاغل عنه ثمّ قال له: يا عمرو، بما ذا تستحق منّا قضاء الحوائج العظام؟
[١] تاريخ الطبري ٥: ١٧٩ عن النميري البصري عن المدائني البصري عن أبي مخنف الكوفي.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ١٨٠ عن النميري البصري عن المدائني، و تمامه: فلما مات المغيرة و دخل زياد الكوفة أميرا تزوّجها و أحضر لها فيلا لتنظر إليه، و أوقفه عند باب من أبواب المسجد فسمّى باب الفيل.