موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠١ - مقتل محمد و سقوط مصر
و عاد عيال محمّد و فيهم ابنه القاسم إلى المدينة فضمّتهم عائشة إليها، و أخذت تقنت على معاوية و على عمرو و ابن حديج في دبر كل صلاة تصلّيها [١] و حلفت أن لا تأكل شواء أبدا [٢] .
و كان الإمام عليه السّلام بعد التحكيم و اتهام الخوارج له بالمهادنة، كان إذا صلّى الصبح و المغرب يقنت فيقول: اللهمّ العن معاوية و عمرا و أبا موسى و حبيب بن مسلمة، و الضحاك بن قيس، و الوليد بن عقبة، و عبد الرحمن بن خالد بن الوليد.
و لمّا بلغ ذلك معاوية كان يقنت فيلعن عليّا و ابن عباس و قيس بن سعد و الحسن و الحسين [٣] !
و كانت الوقعة بين عمرو و المصريين في موضع يدعى بالمسنّاة في شهر صفر سنة (٣٨ هـ) [٤] ، فلعلّها كانت متزامنة مع وقعة النهروان و رجوع الإمام عليه السّلام إلى الكوفة، فكان انتصاره على الخوارج في النهروان متزامنا مع سقوط مصر بيد عمرو لمعاوية.
و كتب عمرو إلى معاوية: أمّا بعد، فإنّا لقينا محمد بن أبي بكر و كنانة بن بشر في جموع من أهل مصر، فدعوناهم إلى الكتاب و السنّة [٥] !فغصبوا الحقّ و تهوّكوا
[١] المصدران الأسبقان و اكتفى البلاذري باسم ابن حديج فقط ٢: ٣٠٨.
[٢] الغارات ١: ٢٨٦ عن المدائني.
[٣] وقعة صفين: ٥٥٣ عن الأسدي البصري، و عنه في الطبري ٥: ٧١ بتصرف.
[٤] تاريخ الطبري ٥: ١٠٥ عن الواقدي.
[٥] كذا في الغارات، و في الطبري: إلى الهدى و السنّة و حكم الكتاب!و في أنساب الأشراف: إلى الهدى و التنبّه!و هو أولى.