موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٩ - و بدأ امتراء القرّاء
فقال علي عليه السّلام: الطريق مشترك، و الناس في الحقّ سواء، و من اجتهد رأيه في نصيحة العامة فله ما نوى و قد قضى ما عليه [١] .
و بدأ امتراء القرّاء:
و أجاب عليا عليه السّلام إلى السير للجهاد جلّ الناس، إلاّ أصحاب عبد اللّه بن مسعود من القرّاء، فإنهم افترقوا فرقتين:
فقد أتاه جمع منهم مع ربيع بن خثيم الثوري، و هم يومئذ أربع مائة رجل، فقالوا:
يا أمير المؤمنين؛ إنّا على معرفتنا بفضلك قد شككنا في هذا القتال، و لا غنى بنا و لا بك و لا بالمسلمين عن من يقاتل عدوّهم (المشركين) فولّنا بعض الثغور نكون به و نقاتل عن أهله.
فعقد له عليهم أوّل لواء عقده، و وجّههم إلى ثغر الرّي [٢] و قزوين [٣] .
و أتاه جمع آخر منهم مع عبيد السلماني المرادي فقالوا له: إنا نخرج معكم (و لكنّا) نعسكر على حدة، لننظر في أمركم و أمر أهل الشام!فمن رأيناه بدا منه بغي! أو أراد ما لا يحلّ له كنا عليه!
[١] وقعة صفين: ٩٥ عن علي عليه السّلام، و هنا: ١٠٠ عن عديّ مثله، و رجّحنا الأول هنا أيضا.
[٢] وقعة صفين: ١١٥.
[٣] الأخبار الطوال للدينوري: ١٦٥. و هو من ثور بن عبد مناة و منهم سفيان الثوري و حرّف هذا خبره فقال: أغزى علي عليه السّلام الربيع بن خثيم الثوري الديلم!و عقد له على أربعة آلاف و له بقزوين مسجد معروف كما في فتوح البلدان للبلاذري: ٣١٨، و انظر ترجمته في قاموس الرجال ٤: ٣٣٣-٣٤١.