موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢ - و طمع معاوية في قيس
قوم قتلوا إمامهم مسلما محرما (كذا) برّا تقيا!و نستغفر اللّه لذنوبنا، و نسأله العصمة لديننا، ألا و إني قد ألقيت إليك بالسلام و أجبتك إلى قتال قتلة إمام الهدى المظلوم، فعوّل عليّ فيما أحببت من الأموال و الرجال أعجّله إليك إن شاء اللّه.
و السلام عليك.
و أشاع معاوية ذلك في الشام، فسرّحت عيون الإمام عليه السّلام به إليه.
و أتاه كتاب من قيس بن سعد و فيه بعد البسملة:
أما بعد، فإني أخبر أمير المؤمنين أكرمه اللّه: أن قبلي رجالا سألوني أن أكفّ عنهم، و أدعهم على حالهم حتى يستقيم أمر الناس، فنرى و يرون رأيهم، و قد رأيت أن أكفّ عنهم و أن لا أعجل، و أن أتألّفهم فيما بين ذلك، لعلّ اللّه أن يقبل بقلوبهم، و يصرفهم عن ضلالتهم إن شاء اللّه، و السلام.
و لكن كأنّ خبر الكتاب المفترى عليه في الشام سبّب أن يكتب الإمام إليه بعد البسملة:
أما بعد، فسر إلى القوم الذين ذكرت فإن دخلوا فيما دخل فيه المسلمون، و إلاّ فناجزهم (القتال) و السلام.
فلما وصله و قرأه لم يتمالك دون أن كتب إلى الإمام عليه السّلام بعد البسملة:
أما بعد، يا أمير المؤمنين فالعجب منك: تأمرني بقتال قوم كافّين عنك لم يمدّوا إليك يدا للفتنة، و لا أرصدوا لها!فأطعني يا أمير المؤمنين و كفّ عنهم؛ فإن الرأي تركهم يا أمير المؤمنين، و السلام.
فلما وصله و قرأه أكبره و أعظمه، و جمع إليه ابنيه الحسنين و محمدا و عبد اللّه ابن أخيه جعفر فأعلمهم بذلك و قال لهم: إني-و اللّه-ما أصدّق بهذا (الكتاب المفترى) على قيس!فلم يعلم منهم أي رأي سوى ابن جعفر فإنه قال لعمّه: