موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤ - و كتب إلى معاوية
و عمّال خراسان و سجستان:
مرّ في أخبار الفتوح في عهد عثمان أنه ولى سعيد بن العاص على الكوفة و عبد اللّه بن عامر على البصرة و جعل بينهما السباق إلى خراسان، فسبق ابن عامر إليها و وجّه عبد الرحمن بن سبرة الصحابيّ إلى سجستان [١] و افتتح خراسان و هي واسعة فصيّرها أربعة أرباع و ولى عليها أربعة من رجاله، و صار هو إلى كرمان فحاصرها فأصابتهم مجاعة شديدة، و أتاه الخبر بحصر عثمان فانصرف إلى البصرة ثمّ إلى مكّة [٢] .
فاستعمل الإمام عليه السّلام ربعي بن كأس التميمي (و كأس أمه) على سجستان.
و بعث عمّالا على خراسان كلها.
و كتب إلى معاوية:
و كتب إلى معاوية يدعوه إلى بيعته و حقن دماء المسلمين، و بعث به مع ضمرة ابن يزيد الضمري و عمرو بن زرارة النخعي. فرجعا و أخبرا أنّ معاوية قال لهما:
إنّ عليا شرك في دم ابن عمّي ثمّ آوى قتلته، فإن دفع إليّ قتلة ابن عمّي و أقرّني على عملي بايعته، و إلاّ فإنّي لا أترك قتلة ابن عمّي و أكون سوقة!هذا ما لا أقارّه عليه و ما لا يكون [٣] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٦.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٧ و ١٦٨.
[٣] أنساب الأشراف ٢: ٢٩٣، الحديث ٣٦٧ عن ابن إسحاق. و بذيله عن جمهرة أمثال العرب للعسكري ٢: ١٥٨، عن الطبري عن المدائني عن الزهري و قال: كان ذلك في شهر رمضان.