موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٥ - و خطبتاه قبل البيعة له و بعدها
و بعد بيعة الناس له خطبهم فقال: نحن حزب اللّه الغالبون و عترة رسوله الأقربون، و أهل بيته الطيّبون الطاهرون، و أحد الثقلين الذين خلّفهما رسول اللّه في أمّته، التالي كتاب اللّه... فالمعوّل علينا في تفسيره، لا نتظنّى تأويله بل نتيقّن حقائقه، فاطيعونا، فإنّ طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة اللّه و رسوله مقرونة، قال اللّه عزّ و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنََازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اَللََّهِ وَ اَلرَّسُولِ [١] و قال: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى اَلرَّسُولِ وَ إِلىََ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ اَلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [٢] .
و أحذّركم الإصغاء لهتاف الشيطان فإنه لكم عدو مبين، فتكونوا أولياءه الذين قال لهم: لاََ غََالِبَ لَكُمُ اَلْيَوْمَ مِنَ اَلنََّاسِ وَ إِنِّي جََارٌ لَكُمْ فَلَمََّا تَرََاءَتِ اَلْفِئَتََانِ نَكَصَ عَلىََ عَقِبَيْهِ وَ قََالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرىََ مََا لاََ تَرَوْنَ [٣] فتلقون للرماح ورزا و للسيوف جزرا، و للعمد حطما و للسهام غرضا لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً [٤] ثمّ سكت و نزل [٥] ثمّ زاد أجورهم مائة مائة [٦] .
ق-كان عليه في هديه و عدله و زهده. ثمّ قرض الحسن و وصف حاله و مكانه من رسول اللّه، و الذي هو أهله في هديه و حلمه و استحقاقه الأمر بعد أبيه، و رغّبهم في بيعته و دعاهم إلى طاعته، ثمّ كان أول من بايعه.
[١] النساء: ٥٩.
[٢] النساء: ٨٣.
[٣] الأنفال: ٤٨.
[٤] الأنعام: ١٥٨.
[٥] أمالي المفيد: ٣٤٨، الحديث ٤ م ٤١، و عنه في أمالي الطوسي، الحديث ١٨٨ و ١٤٦٩.
[٦] مقاتل الطالبيين: ٣٢، و لم يكن قبله و إنما تبعه من بعده.