موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٠ - و ابن درّاج على الخراج و الصفايا و هدايا النوروز و المهرجان
و كأنه حسن حال عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البصري ابن أخي زياد عند معاوية، و استضعف ابن عامر في ذلك، فكتب إليه بمثل ذلك في أرض البصرة [١] فتلك من أوّليات معاوية: أن استعمل في الإسلام النوروز و المهرجان من أعياد الفرس طمعا في أموالهم!فكرهوه و حكمه.
أجل، جمع كل ذلك، و منع ما اشترط عليه الحسن عليه السّلام من خراج فسا و دارابجرد لأبناء شهداء الجمل و صفين كما مرّ.
فقد روى البلاذري: أن معاوية قد أمر ابن عامر أن يغري أهل البصرة ليقولوا: ما جعله معاوية للحسن (كذا) أنقص أعطياتنا، و هذا المال مالنا فكيف يصرف إلى غيرنا؟!فضجّ أهل البصرة بذلك!و كان الحسن عليه السّلام قد أرسل رسله إلى الكورتين فطردوهم، فأبدله معاوية عن ذلك بألف ألف (مليون) درهم، أو ألفي ألفي (مليونين) درهم من خراج أصفهان [٢] .
و اختصر الخبر ابن سعد في «الطبقات» و عنه ابن كثير في «تاريخ دمشق» عن الشعبي و غيره: أن معاوية دسّ إلى أهل البصرة فقالوا لوكيل الحسن عليه السّلام: لا تحمل فيئنا إلى غيرنا!يعنون خراج فسا و دارابجرد، و طردوه!فأجرى معاوية له كل سنة ألف ألف (مليون) درهم [٣] .
و اكتفى الطبري عن عوانة بقوله: حال أهل البصرة بينه و بين خراج دارابجرد و قالوا: هو فيئنا [٤] !فأكمله ابن الأثير في كامله بقوله: و كان منعهم بأمر معاوية [٥] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢١٨.
[٢] أنساب الأشراف ٣: ٥١-٥٢، الحديث ٥٦.
[٣] تاريخ دمشق لابن عساكر، الإمام الحسن عليه السّلام: ١٧٦ بتحقيق المحمودي.
[٤] تاريخ الطبري ٥: ١٦٥.
[٥] الكامل في التاريخ ٣: ١٦٢.