موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٥ - مقتل الإمام عليه السّلام
مقتل الإمام عليه السّلام:
روى أبو مخنف عن أبيه يحيى الأزدي عن عبد اللّه بن محمد الأزدي، و أرسله الطبري عن محمد بن الحنفية قال كلّ منهما: كنت تلك الليلة اصلّي في المسجد الأعظم مع أهل المصر، إذ خرج علينا علي عليه السّلام لصلاة الفجر و أقبل ينادي: أيّها الناس، الصلاة الصلاة!و رأيت رجالا يصلّون قريبا من سدّة الباب [١] .
و نبّه الأشعث ابن ملجم إلى دخول الإمام فتبادر هو و صاحباه إلى داخل سقيفة مدخل الباب فأمّا مجاشع بن وردان فقد هرب [٢] و ضرب شبيب ابن بجرة بسيفه نحو الإمام إلاّ أنّه أخطأ في ضربته فأصاب سقف المدخل (الطاق) فنادى ابن ملجم الإمام قائلا: الحكم للّه يا علي لا لك و لا لأصحابك! و ضربه على أمّ رأسه، و سمع الإمام يقول: لا يفوتنّكم الرجل. و هرب القتلة نحو الباب يفرّون، و تبادر الناس لأخذهم [٣] و نادى الإمام عليه السّلام: فزت و ربّ الكعبة [٤] .
[١] تاريخ الطبري ٥: ١٤٦، و مقاتل الطالبيين: ٢١، و الإرشاد ١: ٢٠ عن الأزدي.
[٢] مروج الذهب ٢: ٤١٢ منفردا به، و قال: و دخل بين الناس فنجا بنفسه.
[٣] مقاتل الطالبيين: ٢١، و الإرشاد ١: ٢٠، و تاريخ الطبري ٥: ١٤٦ عن أبي مخنف.
[٤] مقتل الإمام لابن أبي الدنيا: ٣٩ الحديث ٢٠، و أنساب الأشراف ٢: ٤٠٠، الحديث ٥٧٢ عن المدائني، و في: ٣٩٠، الحديث ٥٦٨ عنه عن الشعبي، و مناقب الحلبي ٣: ٣٥٧.
و هنا خبر يذكر: «اصطفقت أبواب الجامع... و هبّت ريح عاصف سوداء مظلمة، و نادى جبرئيل عليه السّلام بين السماء و الأرض بصوت يسمعه كلّ مستيقظ: تهدّمت و اللّه أركان الهدى» إلى قوله: «فلمّا سمعت أمّ كلثوم... أقبلت إلى أخويها الحسنين فأيقظتهما و قالت» . ممّا هو باطل فاسد قطعا نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٢: ٢٥٩-٣٠٠-٤٠ صفحة!-