موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٢ - معاوية في جامع الكوفة
فقال له الحسن عليه السّلام: فما ترى؟فقال: أرى أن ترجع إلى ما كنت عليه فقد نقض ما كان؟
فقال له الحسن عليه السّلام: يا مسيّب، إني لو أردت بما فعلت الدنيا لم يكن معاوية بأصبر منّي عند اللقاء، و لا أثبت منّي للحرب!و لكنّي أردت أن يكفّ بعضكم عن بعض، فارضوا بقدر اللّه و قضائه حتى يستريح برّ (الحسن) أو يستراح من فاجر (معاوية) [١] .
معاوية في جامع الكوفة:
كان خالد بن عرفطة العذري محالفا لبني زهرة و أسلم و صحب النبي صلّى اللّه عليه و آله، و كان على عهد علي عليه السّلام بوادي القرى، و قيل: مات، فدخل رجل جامع الكوفة و علي عليه السّلام على المنبر، فقال له: يا أمير المؤمنين، قد مات خالد بن عرفطة بوادي القرى فاستغفر له، فقال عليه السّلام: مه إنّه لم يمت، و لا يموت حتّى يقود جيش ضلالة، و صاحب لوائه حبيب بن حمّاد!و كان حبيب حاضرا و سمع الكلام فقام و قال: يا أمير المؤمنين، أنا حبيب بن حمّاد و أنا لك محبّ و من «شيعتك» فقال عليه السّلام: فإنّه كما أقول!و إيّاك أن تحملها؛ و لتحملنّها و تدخل بها من هذا الباب!الباب الذي سمّي فيما بعد ذلك باب الفيل [٢] .
و كأنّ خالد بن عرفطة الصحابي أصبح من صحابة معاوية في دخوله إلى الكوفة.
[١] شرح النهج للمعتزلي ١٦: ١٤-١٥ عن المدائني، و اختصر الخبر الحلبي في مناقب آل أبي طالب ٤: ٤٠.
[٢] مقاتل الطالبيين: ٤٦، و نحوه في الإرشاد ١: ٣٢٩، و الاختصاص: ٢٨٠ مع تطبيق غير دقيق بل لا يليق.