موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩١ - انقلاب وائل الحضرمي
و المعتمد أن بسرا اكتشف الغلامين في منزل أمّ النعمان بنت بزرج امرأة من أبناء الفرس باليمن، فأخذهما إلى مدخل صنعاء و ذبحهما هناك، و غضب على أولئك الأبناء فجمع مائة شيخ منهم و ذبحهم [١] !
انقلاب وائل الحضرمي:
كان وائل بن حجر الحضرمي من أقيالهم و عظمائهم، و كان يرى رأي عثمان و لكنّه كان بالكوفة و استمرّ مع الإمام عليه السّلام حتّى سنة الأربعين كما يبدو، ثمّ عزم على مفارقته من دون أن يلحق بمعاوية بالشام رأسا، فقال للإمام عليه السّلام: إن رأيت أن تأذن لي بالخروج إلى بلادي في حضرموت اليمن ألبث فيه قليلا لأصلح مالي
[١] الغارات ٢: ٦٢١ عن الوليد بن هشام، و لعلّهم كانوا أنصار عمرو بن أراكة الثقفي خليفة ابن عباس في محاولة منع بسر و جنوده عن دخول البلد.
و إنّما روى الثقفي في الغارات ٢: ٦١٩ عن (الكلبي عن أبي مخنف، عن نمير بن و علة الهمداني) عن أبي الودّاك جبر بن نوف الهمداني أيضا، قال: كنت عند علي عليه السّلام حين قدم عليه سعيد بن نمران الهمداني في الكوفة، فعتب عليه عدم قتاله بسرا، فقال سعيد: إنّ ابن عباس أبى أن يقاتل معي و خذلني. إلى آخر ما نقلناه متنا.
و في: ٦٣٥ نقل عن القاسم بن الوليد أنّه كان مع سعيد عبيد اللّه بن العباس قدما معا إلى علي عليه السّلام. و اختصر الطبري هذه الأخبار في حوادث عام الأربعين للهجرة، و أكثر منه ابن الأثير الجزري الموصلي في الكامل في السنة نفسها و ختمها بقوله: فلمّا سمع أمير المؤمنين عليه السّلام بقتلهما جزع جزعا شديدا و دعا على بسر. و سنذكر خبر دعائه عليه و استجابته و أثره.
و اختصر الطبري أخباره، عن عوانة بن الحكم ٥: ١٣٩-١٤٠ في سنة (٤٠ هـ) و ليس بعنوان: الغارة!