موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨١ - الإمام، و فراق العراق
فأخذ الناس يبكون. ثمّ تحمّلوا إلى المدينة [١] .
و قال البلاذري: شخص الحسن عليه السّلام إلى المدينة، و شيّعه معاوية إلى قنطرة الحيرة.
و خرج خوارج على معاوية مع ابن الحوساء الطائي، فبعث معاوية بكتاب إلى الحسن يأمره فيه أن يرجع فيقاتل الخوارج عليه. فلحقه الرسول بالكتاب في القادسية، فلما قرأ الكتاب أبلغه: تركت قتالك-و هو لي حلال-لصلاح الأمة و الفتهم، أ فتراني اقاتل معك [٢] ؟!
و في اليعقوبي: أن فروة بن نوفل الأشجعي كان قد اعتزل من خوارج (النهروان) سنة (٤٠) إلى شهرزور في جمع منهم حتّى صار في ألف و خمسمائة!فلما بلغه قتل علي عليه السّلام و غلبة معاوية أقبل فيهم إلى النخيلة، فوجّه معاوية إليه خيلا من أهل الشام، فهزمهم!فألزم معاوية أهل الكوفة بالخروج إليهم فخرجوا إليه خوفا و قاتلوه حتّى قتلوه [٣] .
و روى الخبر الطبري، عن عوانة و فيه: أنه خرج إليه قومه من أشجع، و من طيّئ و استعملوا عليهم عبد اللّه بن أبي الحرّ الطائي، حتّى أخذ الأشجع صاحبهم فروة و قتل [٤] .
و أكمل الخبرين المبرّد في «الكامل» فجمع بينهما قال: كان حوثرة الأسدي بمن معه من الخوارج في بندنجين، و حابس الطائي بجمعه في موضع آخر، فلما حلّ معاوية بنخيلة الكوفة كتب حوثرة إلى حابس يسأله أن يتولّى أمر الخوارج حتى
[١] تاريخ الطبري ٥: ١٦٥ و لا يخفى ما في الخبر من دلالة على معنى أهل البيت في الآية.
[٢] أنساب الأشراف ٣: ٤٨-٤٩، الحديث ٥٤.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢١٧.
[٤] تاريخ الطبري ٥: ١٦٥-١٦٦.