موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٩ - وفاته و غسله و دفنه
و روى المفيد بسنده عن مولى الإمام عليه السّلام قال: لمّا حضرته الوفاة قال للحسن و الحسين: إذا أنا متّ (فضعاني) على سريري و احملا مؤخّر السرير فإنكما تكفيان مقدّمه (حتّى تبلغا) بي الغريّين [١] فتريان صخرة بيضاء تلمع نورا!فاحتفرا فيها، فإنكما تجدان فيها (خشبة) ساجة، فادفناني فيها [٢] و قال: و كان الحسن وصيّ أبيه على أهله و أصحابه و وصّاه بالنظر في وقوفه و صدقاته [٣] .
وفاته و غسله و دفنه:
قال اليعقوبي: أقام الإمام عليه السّلام بعد ضربته يومين، و توفى في أول ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان سنة أربعين، و من شهور العجم في كانون الثاني (اليوناني) و هو ابن ثلاث و ستين سنة. و غسله الحسن عليه السّلام بيده، و صلّى عليه و كبّر سبعا و قال: أما إنّه لا يكبّر (سبعا) على أحد بعده، و دفن (بظهر) الكوفة في موضع يقال له الغريّ [٤] .
[١] الغريّان تثنية الغريّ و هو فعيل بمعنى المفعول من الغري أي الطلاء و الصبغ، و هما قبران قائمان لنديمي المنذر بن امرئ القيس ملك الحيرة في النجف بظهر الكوفة. معجم البلدان ٤: ١٩٨. و النسبة إليها: الغروي، و اصطلح بها على أهل العلم منها.
[٢] الإرشاد ١: ٢٣-٢٤.
[٣] الإرشاد ٢: ٧ و كتابه بوصيته هذه في مقتل الإمام لابن أبي الدنيا: ٥١-٥٦، الحديث ٣٥ -٣٨ لعشر خلون من جمادى الأولى سنة تسع و ثلاثين في مسكن!و لكن في نهج البلاغة ك ٢٤ عن فروع الكافي ٧: ٤٩: في منصرفه من صفين، فهو في سنة سبع و ثلاثين و ليس سنة تسع و ثلاثين.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢١٢-٢١٣، و لتحقيق تاريخ الوفاة انظر قاموس الرجال: ١٢:
الرسالة: ٢٨-٣١ و إذا كان المقتل في كانون الثاني فهو في الشتاء.
غ