موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١١ - الإمام عليه السّلام في الشام
ثم قال له: و اللّه لما أخفيت من أمرك أكبر مما أبديت!
و أنشدكم اللّه-أيها الرهط-أ تعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعث أكابر أصحابه (أبا بكر و عمر) بالراية إلى بني قريظة (كذا) فنزلوا من حصنهم فهزموا! فبعث عليّا عليه السّلام بالراية فاستنزلهم على حكم اللّه و حكم رسوله!و في خيبر فعل مثلها!
و أنتم-أيها الرهط-نشدتكم اللّه!أ تعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردّها:
أولها: يوم لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خارجا من مكة إلى الطائف يدعو ثقيفا إلى الدين، فوقع به و سبّه و سفّهه و شتمه و كذّبه و توعّده و همّ أن يبطش به ثمّ صرف عنه، فلعنه اللّه و رسوله!
و الثانية: يوم جاءت عيره من الشام و عرض لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فطردها أبو سفيان و ساحل بها فلم يظفر المسلمون بها، فلعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و دعا عليه، فكانت لأجلها وقعة بدر!
و الثالثة: يوم احد حيث وقف تحت الجبل و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أعلاه، و هو ينادي: أعل هبل مرارا، فلعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عشر مرات و لعنه المسلمون!
و الرابعة: يوم جاء بالأحزاب و غطفان و اليهود، فابتهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لعنه!
و الخامسة: يوم الحديبية، إذ جاء أبو سفيان في قريش فصدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن المسجد الحرام و الهدي معكوفا أن يبلغ محلّه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «كلهم ملعونون و ليس فيهم من يؤمن» !فقيل: يا رسول اللّه كيف باللعنة؟أ فما يرجى الإسلام لأحد منهم؟فقال صلّى اللّه عليه و آله: «أمّا القادة فلا يفلح منهم أحد، و لا تصيب اللعنة أحدا من الأتباع» !