موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٢ - أجمع الأخبار في ذلك
أجمع الأخبار في ذلك:
الواقدي نقل أشمل النقول في ذلك بسنده عن الحسن بن محمد بن الحنفية:
أنّ الحسن عليه السّلام سقي السمّ فأمسى مريضا مبطونا أربعين يوما، فكان بنو هاشم لا يفارقونه يبيتون عنده، و كان على المدينة سعيد بن العاص و كان يعوده فمرة يأذن له و مرة يحجب عنه. و بعث مروان رسولا إلى معاوية يخبره بثقله.
و لما ثقل أو احتضر و عنده إخوته و الحسين عهد إليه: أن يدفن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إن أمكن، و إن حيل بينه و بينه و خيف أن يهراق فيه محجمة من دم دفن عند أمه (فاطمة بنت أسد) بالبقيع، و أخذ يؤكّد على الحسين: يا أخي إياك أن يسفك دم فإن الناس سرّاع إلى الفتنة!
و لما توفي الحسن ارتجّت المدينة صياحا فلا يلفى أحد إلاّ باكيا!
و أبرد مروان إلى معاوية يخبره بموت الحسن و أنهم يريدون دفنه مع النبي صلّى اللّه عليه و آله، و أنهم لا يصلون إلى ذلك أبدا و أنا حي [١] و كذا أبرد سعيد بن العاص بدون القول الأخير [٢] .
و قيل: إن الحسين عليه السّلام أظهر هذه الوصية للحسن عليه السّلام قبل موته فبلغ مروان، فكتب بها إلى معاوية، فكتب إليه معاوية: إذا مات الحسن فامنع من ذلك أشدّ المنع، كما منعنا من دفن عثمان مع النبيّ [٣] .
ق-صلّى عليه!و في هذا: فصلّى على الحسن!و فيه: ثمّ اصرفني إلى امي فاطمة ثمّ ردّني إلى البقيع... فمضى الحسين به إلى قبر أمه ثمّ أخرجه إلى البقيع!كأن قبرها كان معروفا معلوما!فالخبر مضطرب المتن جدا فهو غير معتبر، و فيه بعد مستبعدات اخرى أيضا.
[١] الطبقات الكبرى ٨: ترجمة الإمام الحسن، الحديث ١٥٢.
[٢] تاريخ دمشق لابن عساكر ٢١: ٣٨.
[٣] أنساب الأشراف ٣: ٦٧، الحديث ٧٢.