موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٧ - بقايا تمرّدات الخوارج
بقايا تمرّدات الخوارج:
كانت وقعة النهروان في التاسع من شهر صفر (٣٨ هـ) [١] ثمّ ثارت حوادث مصر و يبدو أنّها استمرّت شهرين حتى حدود العاشر من ربيع الثاني.
و في ربيع الثاني (٣٨ هـ) ثار من بقايا الخوارج أشرس بن عوف الشيباني و معه مائتان من شيبان و غيرهم، في الدسكرة ثمّ سار إلى الأنبار.
فوجّه إليه الإمام الأبرش بن حسان (البكري) مع ثلاثمائة، فواقعه فقتل أشرس و تفرّق جمعه.
و في جمادى الأولى ثار الأخوان هلال و مجالد ابنا علّفة في ما سبذان (في جبال إيلام) و معه مائتان من تيم الرباب و غيرهم.
فوجّه الإمام إليه معقل بن قيس الرياحي فقاتلهم و فلّ جمعهم. فخرج إليهم الأشعث أو الأشهب البجلي و معه مائة و ثمانون رجلا من بني بجلة و غيرهم، فصلّى على أولئك القتلى و دفنهم، و ذلك في جمادى الآخرة.
فوجّه إليه الإمام جارية بن قدامة السعدي التميمي أو حجر بن عديّ الكندي فالتقيا في جرجرايا من أرض جوخا (من توابع النهروان السفلى في نواحي بغداد إلى واسط) فقاتلهم و فلّ جمعهم.
و في شهر رجب خرج سعيد بن قفل التيمي في البذرجين و سار إلى درزيجان (من المدائن السبع على ثلاثة فراسخ من بغداد) في حوزة أمير المدائن سعد بن مسعود الثقفي، فخرج إليهم ففلّهم.
و في شهر رمضان اتّفق أبو مريم السعدي التميمي مع خمسة آخرين من بني سعد من تميم و غيرهم، و جمع حوله جمعا من الموالي مائتين إلى أربعمائة، صعد إلى شهرزور (شرقي السليمانية في شمال العراق) ثمّ عاد إلى الكوفة حتى نزل على خمسة فراسخ منها!
[١] أنساب الأشراف ٢: ٢٨٢ ط. ٢.