موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٤ - الأشعري و أبو هريرة في الكوفة
و حقن دماءنا و قتل مظلوما!اللهمّ فارحم أنصاره و أولياءه و محبّيه و الطالبين بدمه! فلا يدع الدعاء لعثمان بالرحمة و الاستغفار له و التزكية لأصحابه، و ذمّ علي و الوقوع فيه و العيب لقتلة عثمان و اللعن لهم [١] .
أما البصرة: فإنها لما غادرها ابن عباس، كان بها من موالي عثمان: حمران بن أبان، و حيث كان مولى عثمان و قد تغلّب العثمانيون، تغلّب هذا على البصرة فضولا [٢] .
و عزم معاوية أن يبعث على البصرة أخاه عتبة بن أبي سفيان، و كان عبد اللّه ابن عامر بن كريز الفهري ابن خالة عثمان عامله على البصرة حين مقتله، و علم بعزم معاوية، فقام إليه و قال له: يا أمير المؤمنين!إنّ عثمان هلك و أنا عامل البصرة، و عزلني علي عليه السّلام فجعلت أموالي ودائع عند الناس، فإن أنت لم تولّني البصرة ذهب مالي الذي في أيدي الناس!فولاّه البصرة و لكنّه سرّح معه بسر بن أبي أرطاة في جيشه [٣] و كان يهمّ معاوية أمر زياد بن عبيد الثقفي و هو في اصطخر فارس، فأمر معاوية بسرا بقتل أبناء زياد [٤] .
الأشعري و أبو هريرة في الكوفة:
قال الثقفي: لما قدم معاوية النخيلة اجتمع إليه فيها أشياعه و من كان يهوى هواه، فأتاه المغيرة بن شعبة من الطائف-بعد اثنتي عشرة ليلة!-و عبد اللّه بن قيس أبو موسى الأشعري من مكة، فلما جاءه قال له: السلام عليك يا أمير المؤمنين! قال: و عليك السلام، و علم معاوية أنه جاءه يطمع في ولاية، فلما تولّى قال معاوية: و اللّه لا يلي هذا على اثنين حتى يموت!
[١] تاريخ الطبري ٥: ٢٥٤ عن الكلبي، عن أبي مخنف، عن الشعبي و هو يمدح المغيرة.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ١٦٧ عن النميري البصري.
[٣] الغارات ٢: ٦٤٥-٦٤٦.
[٤] تاريخ الطبري ٥: ١٦٧ عن النميري البصري.
غ