موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٦ - كتاب وصيّته عليه السّلام
انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن اللّه عليكم الحساب.
و اللّه اللّه في الأيتام فلا تغبّوا أفواههم، و لا تضيعوا من بحضرتكم، فقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «من عال يتيما حتّى يستغني أوجب اللّه له بذلك الجنة، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار» .
و اللّه اللّه في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم.
و اللّه اللّه في جيرانكم، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أوصى بهم.
و اللّه اللّه في بيت ربّكم فلا يخلونّ منكم ما بقيتم، فإنّه إن يترك لم تناظروا، و إنّ أدنى ما يرجع به من أمه أن يغفر له ما قد سلف.
و اللّه اللّه في الصلاة فإنها خير العمل، و إنها عمود دينكم.
و اللّه اللّه في الزكاة فإنها تطفي غضب ربكم.
و اللّه اللّه في شهر رمضان فإن صيامه جنّة من النار.
و اللّه اللّه في الفقراء و المساكين فشاركوهم في معيشتكم.
و اللّه اللّه في الجهاد في سبيل اللّه بأموالكم و أنفسكم، فإنما يجاهد في سبيل اللّه رجلان: إمام هدى و مطيع له مقتد بهداه.
و اللّه اللّه في ذريّة نبيّكم، فلا يظلمنّ بين أظهركم و أنتم تقدرون على الدفع عنهم [١] !
و اللّه اللّه في أصحاب نبيّكم الذين لم يحدثوا حدثا و لم يؤوا محدثا!فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أوصى بهم، و لعن المحدث منهم و من غيرهم و المؤوي للمحدث!
[١] و كأنّه عليه السّلام كنّى بذلك عن كون إمام الهدى بعده من ذريّة نبيّهم و لكن لا أمل في حكمه!بل غاية ما يتوقع منهم أن يدافعوا عنهم فلا يظلموا بمحضرهم و بين أظهرهم!و أنّهم قد لا يقدرون حتّى على الدفع عنهم.