موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢ - و إلى عامل همدان إلى أصفهان
و أكثر مالا؟قال: و من هي؟قال: هي ابنتي جعدة!قال: قد قاولنا لذلك رجلا (يعني سعيدا الهمداني) قال: ليس إلى الذي قاولته من سبيل!قال: إنه فارقني ليستشير أمّها!قال: قد زوّجها لابني محمدا!قال: متى؟قال: قبل أن آتيك! فاستشار الإمام ابنه الحسن و قبلا بابنة الأشعث [١] .
و لم يسعد سعيد الهمداني بتزويج ابنته أم عمران لمحمد بن الأشعث الكندي، لما علم بكيد الكندي الأعور عليه في ذلك، بل اشتد في عتابه فقال له: خدعتني يا أعور؟!قال له: بل أ لست أنت الأحمق إذ تستشير في ابن رسول اللّه؟!
ثم خاف آفة التأخير فاستعجل في استجلاب موافقة الإمام على زفاف ابنته إلى داره، فأمر بفرش البسط من باب داره حتى دار الإمام و زفّها إليه [٢] .
و خفي علينا خبر إنكار الإمام عليه هذا البذخ و الترف و السرف بدعوى الشرف!و تمّ للأعور الكنديّ أن يقول: لو كانت ابنتي زوج عمرو بن عثمان الباغي على الإمام فابنتي الاخرى زوج ابن أمير المؤمنين.
و إلى عامل همدان إلى أصفهان:
و كان على همدان إلى أصفهان من قبل عثمان: جرير بن عبد اللّه البجلي، فاستبدله الإمام بمخنف بن سليم الأزدي [٣] و كتب إلى البجلي مع زحر بن قيس الجعفي:
[١] تأليفا له و لقومه، و لخطورة ردّ العرض المعروض في العرب قديما و إلى اليوم، و ذلك هو السبب في قبول المعصومين بأمثال جعدة من قبل و من بعد.
[٢] الأذكياء لابن الجوزي: ٢٧ نقلا عن حياة الإمام الحسن عليه السّلام للقرشي ٢: ٤٠٩، ٤١١.
[٣] وقعة صفين: ١١.