موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٣ - مبارزات الأشتر
فالتوى الأشتر عنه على فرسه فأخطأه السنان، ثمّ استوى على فرسه و شدّ عليه برمحه و ارتجز له حتّى قتله.
ثمّ خرج له فارس آخر يقال له: رياح بن عتيك و ارتجز له، فخرج إليه الأشتر و ارتجز له و شدّ عليه فقتله.
ثمّ خرج إليه فارس آخر يقال له: إبراهيم بن الوضّاح و ارتجز له، فخرج إليه الأشتر و ارتجز له حتّى قتله.
ثمّ خرج إليه فارس آخر يقال له: زامل بن عتيك الجذامي من أصحاب ألوية الشام، فشدّ عليه و ارتجز له و طعن الأشتر فصرعه عن فرسه، و شدّ عليه الأشتر راجلا فقطع قوائم فرسه و ارتجز له ثمّ ضربه و هو راجل.
ثمّ خرج إليه فارس يقال له الأجلح من أعلام العرب و فرسانها و هو على فرس لاحق، فاستقبله الأشتر و ارتجز له ثمّ شدّ عليه مرتجزا حتى ضربه.
ثم حمل محمد بن روضة على أهل العراق يضربهم ضربا منكرا و هو يرتجز، فشدّ عليه الأشتر يرتجز له ثمّ ضربه فقتله.
ثم حمل الأشتر يضرب بسيفه جمهور الناس حتى كشف أهل الشام عن الماء [١] و صار الماء في أيديهم فقالوا: و اللّه لا نسقيهم!و سمعهم الإمام عليه السّلام فأرسل إليهم: خذوا من الماء حاجتكم و ارجعوا إلى معسكركم و خلّوا بينهم و بين الماء، فإنّ اللّه قد نصركم ببغيهم و ظلمهم، و هذا يوم نصرتم فيه بالحميّة [٢] فما أمسوا حتى كان سقاتهم و سقاة العراق يزدحمون على الماء فما يؤذى إنسان إنسانا [٣] !
[١] وقعة صفين: ١٧٠-١٧٩.
[٢] وقعة صفين: ١٦٢.
[٣] وقعة صفين: ١٨٤.