موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٠ - غدرهم و خبرهم إلى المدائن
و زعمت أنّي يهودي ابن يهودي!و لقد علمت و علم الناس أني و أبي من أنصار الدين الذي خرجت منه و أعداء الدين الذي دخلت فيه و صرت إليه، و السلام» [١] .
غدرهم و خبرهم إلى المدائن:
قال المفيد في «الإرشاد» : و كتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية في السرّ بالطاعة، و استحثّوه على السير نحوهم، و ضمنوا له تسليم الحسن عليه السّلام إليه عند دنوّه من عسكرهم، أو الفتك به [٢] .
و روى البلاذري قال: و جعل وجوه أهل العراق يتسلّلون إلى معاوية فيبايعونه، أولهم: خالد بن معمّر السدوسي من ربيعة عن ربيعة كلّها، ثمّ عفاق بن شرحبيل التيمي [٣] عن من معه من تيم الرباب.
و روى ابن الأعثم قال: و جعل قبائل أهل العراق يتوجّهون إلى معاوية، قبيلة بعد قبيلة حتّى خفّ عسكر ابن سعد، فلما رأى ذلك قيس كتب إلى الحسن عليه السّلام يخبره بما هو فيه [٤] .
قال المفيد: كان (الإمام) قد أنفذ قيس بن سعد رضى اللّه عنه مع عبيد اللّه بن العباس عند مسيره من الكوفة، و جعله أميرا على الجماعة و قال له: إن اصبت فالأمير
[١] مقاتل الطالبيين: ٤٢-٤٣، و قبله في أنساب الأشراف ٣: ٣٩-٤٣ و زاد: أن الرسول إلى عبيد اللّه كان عبد الرحمن بن سمرة العبشمي نهارا جهارا و ليلا سرّا، و أن ذلك كان بعد جرح الحسن عليه السّلام.
[٢] الإرشاد ٢: ١٢.
[٣] أنساب الأشراف ٣: ٤١.
[٤] الفتوح ٤: ١٥٧.