موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢ - تعليق رشيق
أنت أحقّ الناس بهذا الأمر فابسط يدك أبايعك!فكنت الذي أبيت ذلك مخافة الفرقة؛ لقرب عهد الناس بالكفر و الجاهلية، و قد علمت ذلك من قول أبيك، فإن تعرف من حقّي ما كان يعرفه أبوك تصب رشدك، و إن لا تفعل فسيغني اللّه عنك [١] .
و أما ما ذكرت من أمر عثمان و قطيعتي رحمه و تأليبي عليه!فإنّ عثمان عمل ما بلغك فصنع الناس ما قد رأيت، و قد علمت أني كنت في عزلة عنه، إلاّ أن تتجنّ فتجنّ ما بدا لك [٢] !
و ذكرت قتلته بزعمك و سألتني دفعهم إليك؛ و ما أعرف له قاتلا بعينه، و قد ضربت هذا الأمر أنفه و عينيه فلم أر يسعني دفع من قبلي ممّن اتّهمته و أظننته إليك [٣] و لا إلى غيرك. و لعمري لئن لم تنزع عن غيّك و شقاقك لتعرفنّهم عن قليل يطلبونك، و لا يكلّفونك أن تطلبهم في برّ و لا بحر و لا جبل و لا سهل [٤] إلاّ أنه طلب يسوؤك وجدانه، و زور لا يسرّك لقيانه!و السلام لأهله!» [٥] .
تعليق رشيق:
نقل المعتزلي الشافعي عن شيخه النقيب الزيدي أنّه أملى عليه فكتب عنه تعليقا على مثل هذا الكتاب عنه عليه السّلام، قال: كان معاوية لا يزال يكيد عليا عليه السّلام
[١] أنساب الأشراف ٢: ٢٨١ و وقعة صفين في آخر الرسالة.
[٢] وقعة صفين: ٩١.
[٣] أنساب الأشراف ٢: ٢٨٢.
[٤] وقعة صفين: ٩١ و هنا ذكر خبر أبي سفيان معه.
[٥] نهج البلاغة ك ٩، و مصادره في المعجم المفهرس: ١٣٩٤، و انظر تعليق المعتزلي على كيفية السلام الأخير في شرح النهج ١٤: ٥١.