موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٥ - و سمّ الإمام عليه السّلام
و ذكر البلاذري: أن معاوية دسّ إلى هند ابنة سهيل بن عمرو، و إلى امرأة الحسن عليه السّلام شربة بعث بها إليها على أن تسقيها للحسن، على مائة ألف دينار! ففعلت [١] و لم يعلم ما علاقة هند بالحسن عليه السّلام، فلعلّها كانت امرأة سعد. و لم يعلم من الوسيط المدسوس من معاوية إلى زوج الإمام عليه السّلام، و لم يذكر لسعيد بن العاص دور في ذلك، فلعلّه كان لرقيبه في الإمارة، مروان، و لم يذكر أيضا [٢] .
و اكتفت نصوص بعض المصادر كاليعقوبي بذكر السمّ عن لسان الإمام عليه السّلام في وصيته إلى أخيه الحسين عليه السّلام: «يا أخي إن هذه آخر ثلاث مرار سقيت فيها السمّ و لم أسقه مثل مرّتي هذه، و أنا ميّت من يومي» [٣] بلا ذكر لمعاوية و لا مروان و لا حتّى جعدة، و إن كانت المظنّة السياسية تعود إلى معاوية طبعا. و اكتفى معاصره الدينوري بقوله: «و يقال: إن امرأته جعدة بنت الأشعث سمّته» [٤] .
كذلك نقل الكليني، بسنده عن أبي بكر الحضرمي قال: إن جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي، سمّت الحسن بن علي، و سمّت مولاة له، فأمّا مولاته فقاءت السمّ، و أما الحسن فانتقض به فمات [٥] و رواه بسنده عن الصادق عليه السّلام:
أن جعدة ابنة الأشعث سمّت الحسن عليه السّلام [٦] .
[١] أنساب الأشراف ٣: ٦٣.
[٢] أجل، نقل ذلك في صلح الحسن عليه السّلام: ٣٦٤ عن مروج الذهب، و ليس فيه. و كذلك في حياة الحسن عليه السّلام للقرشي ٢: ٤١٨.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٢٥.
[٤] المعارف: ٢١٢ و هو و البلاذري و اليعقوبي أقدم النصوص.
[٥] أصول الكافي ١: ٤٦٢.
[٦] روضة الكافي: ١٤٧، الحديث ١٨٧.