موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٦ - و سمّ الإمام عليه السّلام
نعم، صرّح بذكر معاوية مع أبي الفرج الأموي معاصره المسعودي قال: كان الذي بعثها على سمّه أنّ معاوية دسّ إليها: إنك إن احتلت في قتل الحسن وجّهت إليك بمائة ألف درهم و زوّجتك من يزيد، فذلك الذي بعثها على سمّه [١] .
و زاد الطبري الإمامي قال: أرسل معاوية إلى امرأته جعدة... و بذل لها عشرين ألف دينار، و إقطاع عشر ضياع من شعب سواد الكوفة، و أن يزوّجها ابنه يزيد، فسقت الحسن برادة من الذهب في السويق المقنّد [٢] .
و روى المفيد بسنده عن المغيرة (؟) قال: أرسل معاوية إلى جعدة بنت الأشعث، و بعث إليها بمائة ألف درهم و أن يزوّجها ابنه يزيد على أن تسمّ الحسن ففعلت.
و فصّله قبله قال: لما تمّ لمعاوية عشر سنين من إمارته و عزم على البيعة لابنه يزيد، دسّ إلى جعدة بنت الأشعث زوجة الحسن عليه السّلام من (؟) حملها على سمّه و ضمن لها أن يزوّجها بابنه يزيد، و أرسل إليها مائة ألف درهم، فسقته السمّ، فبقي عليه السّلام مريضا أربعين يوما، و مضى لسبيله في صفر سنة خمسين من الهجرة [٣] .
و روى المسعودي، عن الصادق، عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام: أن الحسن عليه السّلام لما سقي السمّ دخل عليه الحسين عليه السّلام، فقام الحسن لحاجة الإنسان ثمّ رجع فقال:
لقد سقيت السمّ عدة مرار فما سقيت مثل هذه المرّة، لقد لفظت طائفة من كبدي [٤]
[١] مروج الذهب ٢: ٤٢٧.
[٢] دلائل الإمامة: ٦١ و المقنّد: المحلّى بالقند: سكر مكعّب.
[٣] الإرشاد ٢: ١٥-١٦ و الخبر هو ما في مقاتل الطالبيين: ٤٨ و عنه نقل المفيد.
[٤] يتكرر ذكر تقيؤ الإمام المجتبى عليه السّلام قطعا من كبده، و السمّ قد يؤدي في حالات نادرة و كعارض من عواض السمّ إلى التهاب في الكبد و لكن لا يؤدي إلى تقطّعه و لا إلى-