موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٦ - و حاول الحضرمي القصر فمنع منه
فقال الأزديّون: إنّما نحن تبع لكم، فأجيروه. و قام شيمان بن صبرة و قال لهم:
يا معشر الأزد، ما أبقت عواقب الجمل عليكم إلاّ سوء الذكر!و قد كنتم بالأمس على عليّ فكونوا اليوم له، و اعلموا أنّ سلمكم جاركم ذلّ و خذلكم إيّاه عار!و أنتم حيّ مضماركم الصبر و عاقبتكم الوفاء، فإن سار القوم بصاحبهم فسيروا بصاحبكم، و إن و ادعوكم فوادعوهم، و إن استمدّوا معاوية فاستمدّوا عليّا [١] .
هذا و قد كان ابن الحضرمي قد أقبل من قبل على صبرة الأزدي و قال له: يا صبرة، أنت عظيم من عظماء العرب و رأس قومك و أحد الطالبين بدم عثمان (سابقا) رأينا رأيك و رأيك رأينا و بلاء القوم عندك في نفسك و عشيرتك ما قد ذقت و رأيت!فكن من دوني و انصرني!
و كان صبرة قد أجابه من قبل بمثل جوابه لزياد، قال له: إن أنت أتيت فنزلت في داري نصرتك و منعتك!فقال ابن الحضرمي: و لكن أمير المؤمنين معاوية!قد أمرني أن أنزل في قومه من مضر: فقال صبرة: فاتّبع ما أمرك به! و انصرف من عنده [٢] .
و حاول الحضرمي القصر فمنع منه:
و حين خلاًّ زياد القصر أمر العثمانيون من قيس و بني تميم ابن الحضرمي أن يسير إلى القصر، و وافقهم و دعا من أجابه منهم لذلك، و بلغ ذلك الأزد فبعثوا إلى هؤلاء: و اللّه إنّا لا ندعكم أن تأتوا القصر فتنزلون به من لا نرضى و نحن له كارهون، حتى يأتي رجل هو رضى لنا و لكم!و ألحّ هؤلاء و أصرّ أولئك.
[١] الغارات ٢: ٣٩٠-٣٩٣.
[٢] الغارات ٢: ٣٨٨-٣٨٩.
غ