العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٢ - الکلام فِی إحراز المحاذاة والجهة
بُعداً ازدادت سعة المحاذاة[١]، کما یعلم ذلک بملاحظة الأجرام البعیدة[٢] کالأنجم ونحوها، فلا یقدح[٣] زیادة عرض الصفّ المستطیل[٤] عن الکعبة فی صدق محاذاتها[٥]، کما نشاهد ذلک بالنسبة إلی الأجرام البعیدة، والقول بأنّ القبلة للبعید[٦] سَمت الکعبة وجهتها راجع[٧] فی الحقیقة إ لی
⇨ حسّ البصر، بل بمعنی المحاذاة الاعتباریة العقلائیة للبعید غیر الممیّز للعین الممضاة شرعا، کما أوضحناها فی محلّه. (السیستانی).
[١] لابدّ فی المحاذاة الحقیقیّة منها، وهی حاصلة قهرا بناءً علی کرویة الأرض، کما هو الحقّ. (صدر الدین الصدر).
[٢] القیاس منه رحمه الله لیس فی محلّه؛ لأنّ للأنجم مثلاً عرضاً وسیعاً أوسع من طول الصفّ الطویل، فیمکن أن تکون المحاذاة حقیقةً فی مجموع الصفّ. (مفتی الشیعة).
[٣] یتّضح ذلک بعد ملاحظة کرویّة الأرض، وانحناء الخطوط الخارجة من مقام المصلّی المنتهیة إلی الخطّ الممتدّ من المشرق إلی المغرب الاعتدالیّین. (المرعشی).
[٤] الخطوط الخارجة من آحاد المصلّین فی الصفّ المستطیل لابدّ أن تتقارب کلّما قربت إلی البیت _ زاد اللّه فی شرفه _ حتّی تصل إلیه، ویستحیل أن تخرج عنه بناءً علی کرویة الأرض، کما یظهر بالتأمّل. (صدر الدین الصدر).
[٥] مرّ اعتبار المحاذاة الحقیقیة. (الخوئی).
[٦] لایخفی أنّ نظر القائلین بهذا القول إلی ما ذکر فی الجواهر ومصباح الفقیه، فلایکون منشأ التعبیر بالسَمت والجهة ما أفاد بعض بأنّ استقبال البعید عن الکعبة مع کرویة الأرض من المستحیل. (الشاهرودی).
[٧] ولعلّه راجع إلی ما ذکرنا من أنّ استقبال البعید لسمت الکعبة وجهتها عین استقبال الکعبة، ولو لم یرجع ما ذکروه إلیه وأرادوا به السمت ولو لم یستقبل ⇦