العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٩ - نذر التنفّل وقت الفرِیضة
هو[١] وصف النفل[٢]، وبالنذر[٣] یخرج[٤] عن هذا الوصف[٥] ویرتفع المانع. ولا یرد أنّ متعلّق النذر لابدّ أن یکون راجحاً، وعلی القول بالمنع[٦] لا رجحان فیه، فلا ینعقد نذره؛ وذلک لأنّ
[١] هذا الوجه لایخلو من وجاهة، وإن لم یتمّ هذا الوجه لایجوز الإتیان فی وقت الفریضة فی الصورة السابقة أیضا؛ لتقیّد متعلّق النذر قهرا بالأفراد الراجحة، ولایسری إلی المحرّمة. (الکوه کَمَرَئی).
[٢] نعم، المانع هو وصف النفل، وبالنذر علی فرض صحّته یرتفع هذا المانع، إنّما الکلام فی صحّة هذا النذر علی القول بالمنع؛ لأنّه بناءً علیه تکون الصلاة النافلة التی یؤتی بها فی ذلک الوقت مرجوحة فی الرتبة السابقة علی النذر، مع أنّ اللازم فی متعلق النذر هو أن یکون راجحاً فی الرتبة السابقة علی النذر حتّی یصحّ أن یقال: للّه عَلَیَّ کذا. وقیاسه بباب الإحرام قبل المیقات والصوم فی السفر فی غیر محلّه؛ لورود النصّ الخاصّ فیهما. (البجنوردی).
[٣] الظاهر من أدلة الأحکام الواردة علی عناوین النفل والفرض هو کون العمل نفلاً أو فرضا بأصل الشرع، فلاتترتّب تلک الأحکام علی الواجب والمستحبّ الاصطلاحیَّین الشاملین لِما عَرَضَ لهما هذان الوصفان. (الفانی).
[٤] قد عرفت الإشکال فیه. (المرعشی).
* قد مرّ مرارا أنّ النذر لایوجب انقلاب حکم المنذور المتعلّق به قبل النذر، فالنافلة لاتصیر واجبة بالنذر؛ وعلیه فإذا کانت محرّمة _ کما هو المفروض _ لایمکن أن یتعلق به النذر بعد فرض اعتبار الرجحان فی المتعلّق، وعدم تعدّی الرجحان عن الوفاء بالنذر إلی ما یصیر متّحدا معه فی الخارج. (اللنکرانی).
[٥] بناءً علی القول بالمنع مطلقاً لا تخرج النافلة بعروض الواجب عن العنوان. (مفتی الشیعة).
[٦] بل علی القول بالکراهة أیضاً؛ لأنّه إذا قلنا بالمنع عن تقدیم الفریضة مکروه فیصیر مرجوحاً. (مفتی الشیعة).