العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٠ - الکلام أنّ الکعبة عِیناً أو جهةً هِی القبلة
⇨ الکعبة یکون الخطّ الخارج من عینه مثلاً غیر موازٍ للخطّ الخارج من عین الآخر، وکذا الخطّ المفروض خارجاً من جبهته غیر موازٍ لِما خرج من جبهة غیره ممّن یلیه فی الصفّ، کما أنّ القطر الذی قام علیه غیر موازٍ للقطر الذی قام علیه الآخر، ولأجل ذلک وذاک لو فرض صفّ بمقدار نصف دائرة الأرض أو تمامها یکون کلّ منهم محاذیاً للقبلة من غیر لزوم انحناء فی الصفّ ، إلاّ الانحناء القهری الذی یکون بتبع کرویّة الأرض، والتفصیل لا یسعه المقام. (الخمینی).
* استقبالها فی حقّ البعید یستلزم استقبال المسجد، واستقباله مع البعد المفرط یستلزم استقبال الحرم، وهکذا کلّما ازداد الشخص بعداً عنها ازداد اتّساعاً فی محاذاته العرفیّة المحسوسة، لا المسامح فیها، وذلک بمکان من الوضوح. (المرعشی).
* الحقّ فی هذا المقام ما أفاده سیّدنا الاُستاذ العلاّمة البروجردی _ قدّس سّره الشریف _ فی حاشیة العروة، وفی البحث من أنّ استقبال العین لایمکن بدون اتصال الخطّ المذکور بها، والمحاذاة العرفیة لیست بأوسع من الواقعیة، والبُعد لایوجب ازدیاد سعة المحاذاة کما اشتهر، بل یزداد به ضیقا کما هو محسوس، واستقبال أهل الصفّ الطویل لها لیس مبنیّا علی شیء ممّا ذکر، بل لأ نّهم إذا راعوا رعایة صحیحة کان لصفّهم انحناء غیر محسوس لا محالة، فالخطوط الخارجة منهم إلیها غیر متوازیة، فیمکن اتصال جمیعها بها. ثمّ قال: إنّ المراد بها هو السَمت الذی یعلم بحسب وضع الأرض ونسبة أجزائها بعضا إلی بعض بعدم خروج الکعبة عنه، وتتساوی أجزاؤه فی احتمال المحاذاة لها. ومراده بالسَمت: إحدی الجهات السِتِّ المعروفة، ولا محالة یکون هو الربع الذی وقعت الکعبة فی جزء منه، فیکفی توجّه الوجه الذی هو ربع الدائرة المحیطة بالرأس تقریبا نحو ذلک الربع، وقد فصّلنا الکلام فی ذلک فی کتابنا «نهایة ⇦