دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٨١ - الفصل الخامس في اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه، و عدمه
و على هذا يكون وجوب الإزالة سببا لترك الصلاة.
و لكنّه قد مرّ الجواب عنه في باب مقدّمة الواجب، و أنّ التعبير بالعلّيّة و المعلوليّة و الترشّح في هذه الموارد ليس بصحيح، فعلى القول بخروج العينيّة و الجزئيّة عن محلّ النزاع أيضا لا يمكن رفع عنوان المجازيّة عن كلمة «يقتضي»، و لذا لا بدّ من تبديله بكلمة «يدلّ» أو يكشف.
هذا، و لا بدّ لنا قبل الخوض في الاستدلال و نقل الأقوال من التنبيه على امور:
الأوّل: أنّ المراد من الضدّ العامّ هاهنا هو النقيض، إن كان المأمور به هو الفعل فنقيضه هو الترك، و إن كان المأمور به هو الترك فنقيضه هو الفعل بعد الاختلاف المذكور في ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة.
و أمّا الضدّ الخاصّ فهو عبارة عمّا يكون المأمور به معه مشتركا في كونهما أمرين وجوديّين، إلّا أنّهما لا يكونان قابلين للاجتماع في آن واحد، و لذا يقولون في تعريف المتضادّين: أنّهما أمران وجوديّان لا يجتمعان.
الأمر الثاني: أنّ ما هو المعروف في المثال المذكور فيما نحن فيه أنّ الإزالة واجب أهمّ و الصلاة واجب مهمّ، و لا يخفى أنّ أهمّيّتها تكون بلحاظ فوريّتها في صورة وسعة وقت الصلاة، و أمّا في صورة ضيق الوقت فلا أهمّيّة لها في مقابل الصلاة، و لا إشكال في تأخيرها في هذا المورد؛ إذ الصلاة لا تترك بحال.
الأمر الثالث: أنّ القول بالاقتضاء في هذا المثال- أي الضدّ الخاصّ- يتوقّف على القول بمقدّميّة عدم الضدّ لتحقّق ضدّ آخر أوّلا، و القول بالملازمة في مسألة مقدّمة الواجب ثانيا، فإنّ منكر الملازمة لا يمكن له القول بالاقتضاء.
و القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه العامّ ثالثا، فإنّ ترك الصلاة