دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٨٣ - نكتة
العبد بدون إذن المولى عنوانان:
أحدهما: عنوان معصية المولى لعدم استئذانه، و إن لم يصدر النهي عنه و لكن عدم الاستئذان يوجب تحقّق عنوان المعصية، و معلوم أنّ معصية المولى للعبد حرام بالحرمة الشرعيّة و يترتّب عليها استحقاق العقوبة.
و ثانيهما: أنّه إذا نسب إلى اللّه تعالى ينطبق عليه عنوان عدم المعصية، فإنّه لم يرتكب عملا محرّما في الشريعة، فيصحّ تعليل الإمام ٧ بأنّه لم يعص اللّه، و هذا نظير اجتماع العنوانين في الصلاة في الدار المغصوبة.
و يؤيّده ما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن رجل تزوّج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها، ثمّ اطّلع على ذلك مولاه، قال: «ذاك لمولاه، إن شاء فرّق بينهما، و إن شاء أجاز نكاحهما ...»، فقلت لأبي جعفر ٧: فإنّه في أصل النكاح كان عاصيا، فقال أبو جعفر ٧: «إنّما أتى شيئا حلالا، و ليس بعاص للّه إنّما عصى سيّده و لم يعص اللّه، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة و أشباهه» [١].
و هكذا ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه، أ عاص للّه؟ قال: «عاص لمولاه»، قلت: حرام هو؟ قال: «ما أزعم أنّه حرام، و قل له أن لا يفعل إلّا بإذن مولاه» [٢].
و المستفاد منهما أنّ عدم عصيان اللّه يكون لتحقّق الزواج غير المحرّم به، و عصيان السيّد يكون لعدم استئذانه.
و أمّا من حيث النتيجة فالحقّ مع الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) بأنّ نكاح العبد إن
[١] الوسائل ٢١: ١١٥، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الاماء، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ٢١: ١١٣، الباب ٢٣ من أبواب نكاح العبيد و الاماء، الحديث ٢.