دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٩٩ - التنبيه الرابع أنّه هل يجوز التمسّك بأصالة عدم التخصيص في إحراز عدم كون ما شكّ في أنّه من مصاديق العامّ
أن يكون المراد رجحانه في نفسه و مع قطع النظر عن تعلّق النذر به، و يحتمل أن يكون المراد تحقّق الرجحان فيه و إن كان ناشئا من قبل النذر، و على الأوّل يكون النوع الثالث مخصّصا للنوع الثاني؛ لعدم كونه آبيا عن التخصيص.
و الحاصل: أنّه يعتبر الرجحان في متعلّق النذر، إلّا في نذر الإحرام قبل الميقات، فيجب الوفاء به و إن لم يكن راجحا في نفسه.
و على الثاني يصير الإحرام قبل الميقات راجحا بتعلّق النذر به، و لكن استشكل المرحوم الحكيم (قدّس سرّه) [١] في كفاية الرجحان الناشئ من قبل النذر، بأنّه مستلزم للدور المستحيل؛ إذ الرجحان متوقّف على صحّة النذر، و صحّة النذر متوقّفة على الرجحان، فلا بدّ من تحقّق الرجحان في متعلّق النذر في نفسه.
و التحقيق: أنّه ليس بصحيح؛ إذ الصحّة قد تكون من جميع الجهات حتّى من جهة رجحان المتعلّق، و يعبّر عنها بالصحّة المطلقة، و قد تكون من سائر الجهات سوى رجحان المتعلّق، و هذا يوجب الفرق في الموقوف و الموقوف عليه، و يمنع من استلزام الدور؛ بأنّ الصحّة المطلقة متوقّفة على رجحان المتعلّق، و لكنّ الرجحان لا يتوقّف عليها، بل يتوقّف على صحّة سائر الخصوصيّات و الشرائط المعتبرة في النذر سوى رجحان المتعلّق.
التنبيه الرابع: أنّه هل يجوز التمسّك بأصالة عدم التخصيص في إحراز عدم كون ما شكّ في أنّه من مصاديق العامّ
، مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه مصداقا له- مثل ما إذا علم أنّ زيدا يحرم إكرامه و شكّ أنّه عالم أو ليس بعالم، فيحكم عليه بأصالة عدم تخصيص «أكرم العلماء» أنّه ليس بعالم، بحيث يحكم عليه بسائر ما لغير
[١] المستمسك ١١: ٢٩٨.