دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٥٠ - المقدّمة الثانية أنّه لا شكّ في اصوليّة هذه المسألة لانطباق ضابطة علم الاصول عليها؛ لوقوعها كبرى القياس لاستنتاج حكم فرعي
لاستفادة الفسادة من النهي المتعلّق بالعبادة بأنّه إذا تعلّق النهي بالعبادة فمعناه مبغوضيّة العبادة للمولى، و حينئذ يحكم العقل بأنّ الذي يكون مبغوضا للمولى لا يمكن أن يكون مقرّبا إليه، فعلى هذا كيف يصحّ التعبير بكلمة «يدلّ»، أي الدلالة المستندة إلى ظهور اللفظ.
فالأولى التعبير بأنّه هل يكشف، أو هل يستفاد من تعلّق النهي بالعبادة فسادها أم لا؟
و أمّا البحث عن مقدّمات المسألة فقال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه)
[١] في
المقدّمة الاولى بأنّ الفرق بين هذه المسألة و المسألة السابقة في الجهة المبحوث عنها
كما عرفت، فإنّها في المسألة السابقة عبارة عن السراية و عدم السراية، و في هذه المسألة عبارة عن أنّ تعلّق النهي بالعبادة يستلزم فسادها أم لا؟
و لكنّك عرفت أنّه ليس بصحيح، فإنّ بعد تغاير المسألتين من حيث الموضوع و المحمول لا تصل النوبة إلى تغايرهما في الجهة المبحوث عنها، فإنّ الموضوع في المسألة السابقة هو اجتماع الأمر و النهي في واحد، و المحمول فيها هو الجواز و عدمه، و الموضوع فيما نحن فيه تعلّق النهي بالشيء، و المحمول هو اقتضاء الفساد و عدمه، فلا تتحقّق جهة اشتراك بينهما أصلا حتّى نقول بتغايرهما في الجهة المبحوث عنها.
المقدّمة الثانية: أنّه لا شكّ في اصوليّة هذه المسألة لانطباق ضابطة علم الاصول عليها؛ لوقوعها كبرى القياس لاستنتاج حكم فرعي.
فإنّا نقول على القول بالاقتضاء: بيع ما ليس عند البائع يكون منهيّا عنه، و النهي المتعلّق بالمعاملة يقتضي الفساد، فبيع ما ليس عنده يكون فاسدا،
[١] كفاية الاصول ١: ٢٨٣- ٢٨٥.