دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٢٩ - الفصل السابع في أنّه هل تتعلّق الأوامر و النواهي بالطبائع أو بالأفراد؟
الفصل السابع في أنّه هل تتعلّق الأوامر و النواهي بالطبائع أو بالأفراد؟
تجري في تحرير محلّ النزاع في هذا البحث احتمالات:
الأوّل: أن يكون المراد من الأفراد المذكورة في مقابل الطبائع و الماهيّات في عنوان البحث وجودات الطبيعة بدون خصوصيّات فرديّة، فيرجع النزاع إلى أنّ الأوامر و النواهي متعلّقة بالماهيّات أو متعلّقة بالوجودات، و هذا البحث متفرّع على بحث أصالة الوجود و أصالة الماهيّة في الفلسفة، و القائل بأصالة الوجود يقول بتعلّقها بالوجودات، و القائل بأصالة الماهيّة يقول بتعلّقها بالماهيّات. و لكنّه يتحقّق لهذا الاحتمال مبعّدات:
الأوّل: أنّ لازم ذلك استعمال كلمة «الوجودات» مكان «الأفراد» في عنوان البحث الاصولي، و الأفراد عبارة عن الوجودات مع خصوصيّات فرديّة.
المبعّد الثاني: أنّ البحث بهذه الكيفيّة لا يكون بحثا اصوليّا بما هو اصولي، بل هو بحث فلسفي، و يظهر أحد نتائج الاختلاف بين أصالة الوجود و أصالة الماهيّة فيما نحن فيه، مع أنّ ظاهر عنوان المسألة أنّه بحث اصولي.
المبعّد الثالث: أنّ صاحب الكفاية (قدّس سرّه) و عدّة من المحقّقين يقولون بتعلّق الأوامر و النواهي بالطبائع مع تصريحهم بأنّ القول بأصالة الماهيّة، و أصالة