دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥ - الأمر الأوّل في تحرير محلّ النزاع من حيث إنّ هذه المسألة فقهيّة أو اصوليّة؟
[تتمة المقصد الاول فى الاوامر]
الفصل الرابع في مقدّمة الواجب
و لا بدّ لنا قبل بيان الأقوال و أدلّتها في المسألة من ذكر أمرين بعنوان مقدّمة البحث:
الأمر الأوّل في تحرير محلّ النزاع من حيث إنّ هذه المسألة فقهيّة أو اصوليّة؟
و كان عنوان المسألة في أكثر الكتب الاصوليّة- كما في الأذهان- بأنّ مقدّمة الواجب واجبة أم لا؟ و لا شكّ في أنّه إذا كان عنوان البحث بهذه الكيفيّة تكون المسألة من المسائل الفقهيّة؛ لأنّ الملاك الفقهي متحقّق هاهنا، و هو أن يكون الموضوع في المسألة فعلا من أفعال المكلّفين، و المحمول فيها حكما من الأحكام التكليفيّة أو الوضعيّة، و كما أنّ ذا المقدّمة فعل للمكلّف كذلك مقدّمة الواجب فعل للمكلّف، و لا فرق بين هذه المسألة و القول بأنّ صلاة الجمعة في عصر الغيبة واجبة أم لا، إلّا أنّ هذا المثال جزئي و لا يحكي إلّا عن معنون واحد، و ما نحن فيه كلّي و يحكى عن معنونات متعدّدة، و نعبّر عنه بالقاعدة