دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٢٣ - فصل في ثمرة الخطابات الشفاهيّة
فصل في ثمرة الخطابات الشفاهيّة
ثمّ ذكر صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] ثمرتين لكيفيّة البحث المذكور في الكتب الاصوليّة، و نحن أيضا نبحث عنهما تبعا له:
الاولى: أنّ الخطابات الشفاهيّة إن كانت متوجّهة إلى المعدومين- كالموجودين- فظواهرها حجّة لهم كحجّيّتها للمشافهين، فيجوز لهم التمسّك بعمومها و إطلاقها، و إن لم تكن متوجّهة إليهم فلا تكون ظواهرها حجّة لهم، فليس لهم التمسّك بها لإثبات الأحكام في حقّهم، بل لا سبيل إلى إثباتها لهم إلّا الإجماع و قاعدة الاشتراك.
و لكن أنكر صاحب الكفاية (قدّس سرّه) ترتّب هذه الثمرة على البحث، و حاصل كلامه: أنّ المحقّق القمّي (قدّس سرّه) [٢] اختلف مع المشهور في أصل حجّيّة الظواهر، و قال: بحجّيّتها لخصوص المقصودين بالإفهام، بخلاف المشهور فإنّهم يقولون: بحجّيّتها للعموم بلا فرق بين المقصودين بالإفهام و غيرهم.
[١] كفاية الاصول ١: ٣٥٩.
[٢] قوانين الاصول ١: ٢٣٣.