دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٥ - الأمر الأوّل في تحرير محلّ النزاع من حيث إنّ هذه المسألة فقهيّة أو اصوليّة؟
الأجزاء و الشرائط في الأمر الأوّل الذي ذكره لتحرير محلّ النزاع فلا وجه له؛ لأنّ محلّ البحث في شرطيّة الأغسال الليليّة لصحّة صوم المستحاضة هو الحكم باتّصافه بالصحّة في ظرف وقوعه لا من حين الغسل؛ إذ الشرط المتأخّر عبارة عن الكشف الحقيقي عن تحقّق المشروط في ظرفه صحيحا، مع أنّه لم يقل أحد في باب المركّب من الأجزاء؛ بأنّ تحقّق جزئه الأخير يكشف عن تحقّق المركّب قبله، بل المركّب يتحقّق حين تحقّق جزئه الأخير كما لا يخفى.
و أمّا إرجاع الشرطيّة إلى الإضافة فمع أنّه باطل في نفسه- كما مرّ- مناقض لدليله الأوّل، فإنّ لازم القول بدليل الأوّل تحقّق المشروط بعد تحقّق الشرط، و لازم القول بهذا الدليل تحقّق المضاف بدون تحقّق المضاف إليه، و الالتزام بهما يستلزم التناقض.
و أمّا ما قال به في الأمر الثاني و الرابع من خروج العلل الغائيّة و العقليّة من حريم النزاع فهو صحيح لا إشكال فيه، و أمّا مقالته في الأمر الثالث من خروج العناوين الانتزاعيّة كالتقدّم و التأخّر و أمثالهما عن محلّ النزاع، فإن كان مراده التقدّم الذاتي كما ينتزع العرف مفهوم التقدّم من ذات اليوم قبل حلول الغد- كما مرّ عن استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه)- فهو صحيح، و لكنّه طريق لحلّ الإشكال لا أنّه دليل الخروج عن محلّ النزاع، فاستفادته منه ليس بصحيح.
و إن كان مراده التقدّم الوصفي و العنواني فقد مرّ أنّه من الامور المتضايفة، و لا يمكن تحقّق التقدّم الوصفي لشيء قبل تحقّق الشيء المتأخّر، فعلى كلا التقديرين لا يخلو هذا الأمر عن إشكال.
و أمّا ما قال به في أصل المطلب و ما دخله في محلّ النزاع- أي شرائط الحكم التكليفي و الوضعي مع قطع النظر عن إشكال دخالة العلم في الفرق بين