دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٦٠٧ - أحكام المطلق و المقيّد
أحكام المطلق و المقيّد
إذا صدر عن المولى حكمان متنافيان أحدهما مطلق و الآخر مقيّد، مثل:
«اعتق رقبة» و «اعتق رقبة مؤمنة»، فهل يحمل المطلق على المقيّد أم لا، بعد فرض أنّه لا يتحقّق في الواقع أزيد من حكم واحد في هذا المورد، و لكن يدور الأمر بين أن يكون متعلّقه هو المطلق أو المقيّد؟ و معلوم أنّه يتحقّق بينهما كمال التنافي بلحاظ عدم إمكان كون متعلّق حكم واحد مطلقا و مقيّدا معا؛ إذ لا بحث في مقام الامتثال و اشتغال الذمّة حتّى يكون عتق الرقبة المؤمنة هو القدر المتيقّن.
إنّما الكلام في طريق إحراز وحدة الحكم، و هو قد يستفاد من طريق وحدة السبب، مثل: «إن أفطرت في شهر رمضان متعمّدا فعليك عتق رقبة»، و «إن أفطرت في شهر رمضان متعمّدا فعليك عتق رقبة مؤمنة»، و نعلم أنّ بالنسبة إلى الإفطار ليس أزيد من حكم واحد، و هكذا بالنسبة إلى الظهار، و قد يستفاد من تصريح المولى أو القرائن الخارجيّة، فتكون وحدة الحكم في جميع الصور الآتية مفروغ عنها.
و في فرض وحدة الحكم قد يكون المطلق و المقيّد في الإثبات و النفي متوافقين- كما في المثال المذكور- و قد يكونا مختلفين، مثل: «اعتق رقبة»