دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٨١ - الأوّل لو فرض كون النسبة بين دليل العامّ و دليل الخاصّ عموما من وجه
و إن كان المستفاد من قوله ٧ جواز لعن بني اميّة عموما، و لكنّ العقل يحكم بأنّ عنوان المؤمن لا يناسب جواز اللّعن، سواء احرز لنا صدق هذا العنوان خارجا في فرد أم كان مشكوكا، فيكون عدم الإيمان هنا بصورة قيد للموضوع، فلا فرق بينهما من هذه الجهة، إلّا أن يقول بالفرق بين الإجماع و العقل في المخصّص اللبّي، و لكنّه مع عدم دلالة ظاهر كلامه عليه خلاف الواقع كما لا يخفى.
فلا يصحّ التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة أصلا، و لا يصحّ تفصيل النائيني (قدّس سرّه) كما مرّ عدم صحّة تفصيل المحقّق الخراساني (قدّس سرّه).
و لا بدّ من البحث عن امور بعنوان التنبيهات:
الأوّل: لو فرض كون النسبة بين دليل العامّ و دليل الخاصّ عموما من وجه
، مثل:
قول المولى: «لا تكرم الفسّاق» في مقابل «أكرم العلماء»، ما هو المرجع إذا احرز عالميّة زيد- مثلا- و شكّ في فسقه؟ و المباني هنا متعدّدة فيمكن أن يقال بكونه من مصاديق مسألة اجتماع الأمر و النهي؛ لعدم انحصارها في الطبيعتين المتصادقتين في مورد واحد- كالصلاة في الدار المغصوبة- بل يكون ما نحن فيه أيضا من مصاديقها، فكما أنّه يصدق على الصلاة في الدار المغصوبة عنوان الامتثال و العصيان معا كذلك العالم المعلوم الفسق يكون واجب الإكرام بما أنّه عالم، و يكون محرّم الإكرام بما أنّه فاسق، و لا فرق بينهما، إلّا أن يقال بأنّ متعلّق الحكم في مثل: «صلّ» و «لا تغصب» هي الطبيعة، بخلاف «أكرم العلماء» و «لا تكرم الفسّاق»؛ إذ المتعلّق فيهما الأفراد و المصاديق لنظارة العامّ إجمالا إليها، فكيف يمكن دلالة «أكرم العلماء» بوجوب الإكرام بالنسبة إلى