دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٧٩ - الأوّل المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين و مندرجا تحت عنوانين
الثاني: أن تكون موضوعة لهما بصورة المشترك اللفظي، و على هذا يكون اشتراكهما في اللفظ دون المعنى، بل يمكن في المشترك اللفظي وضع اللفظ للمعنيين المتضادّين، كوضع لفظ القرء للحيض و الطهر، فلا تتحقّق بينهما وحدة جنسيّة و لا نوعيّة.
و لكن لا يمكن الالتزام بذلك، فإنّ للسجود معنى كلّيّا عرفيّا، و هو قد يتحقّق في مقابل اللّه تعالى و يسمّى سجودا للّه، و قد يتحقّق في مقابل غيره و يسمّى سجودا لغير اللّه، كما هو المعلوم.
الثالث: أن يكون استعماله فيهما بصورة الحقيقة و المجاز، و من البديهي أنّه لا يمكن الالتزام بمجازيّة استعمال كلمة لا تَسْجُدُوا باعتبار مادّتها نظير «رأيت أسدا يرمي».
و لا يكون احتمال رابع في البين، و بعد عدم إمكان الالتزام بالاحتمالين الأخيرين فلا محالة يتعيّن المشترك المعنوي، و لا فرق بين المثالين.
و يمكن أن يقال في مقام الفرق بينهما: إنّه لا يتحقّق في مثال السجود مورد الاجتماع للعنوانين حتّى يصدق عليه السجود للّه و السجود للصنم، بخلاف مثال الحركة و السكون الكلّيّين.
و جوابه أوّلا: إنّا نبحث في الواحد الجنسي لا في مورد الاجتماع، و لا يصحّ إخراج مثال السجود عن دائرة الواحد الجنسي؛ لعدم تحقّق مورد الاجتماع فيه؛ إذ لا يتحقّق مورد التصادق بين الإنسان و البقر، مع أنّه لا شكّ في اشتراكهما في الحيوانيّة، و تحقّق الواحد الجنسي فيهما.
و ثانيا: أنّ مورد التصادق في مثال الصلاة و الغصب هل يكون ملحوظا للمولى في مقام تعلّق الأمر بالصلاة و النهي بالغصب أم لا؟ و معلوم أنّه لا يمكن